المبحث الثالث
في خصائص عقد الإذعان
إن عقد الإذعان ينفرد عن غيره من العقود بمجموعة من الخصائص تميزه عنها، وتضبطه وترسم تصورًا عامًا عنه، وأتحدث عن هذه الخصائص على النحو التالي:
1.صدور الإيجاب موحد الشروط والتفاصيل للجمهور، وعلى شكل مستمر، فهو غير موجه لشخص بعينه، إنما هو موجه لكل من يملك أهلية القبول ودون أن ينتهي بانتهاء المجلس كما في العقود التقليدية التي ينتهي الإيجاب بمجرد انفضاض مجلس العقد. [1] ، ويقول الدكتور عبد المنعم فرج الصدى أن يكون الإيجاب عامًا ودائمًا، يوجه لأشخاص غير محدودين ويحتفظ به لمدة غير محدودة، وقد يكون لزمن معين. [2]
2.القبول في تلك العقود يكون تسليمًا بما جاء في الإيجاب جملة وتفصيلًا، دون إبداء أدنى رأي، ويكون عقد الإذعان مُلزِمًا بالنسبة للطرف القابل، أما الموجب فإنه يكون ملزمًا في العقد إن لم يشترط لنفسه حق الفسخ، أما إن اشترط ذلك لنفسه فلا يكون ملزمًا به. [3]
(1) انظر: عقود الإذعان، مجلة مجمع الفقه 427/ 3) الجواهري (حسن الجواهري، المدرس بالحوزة العلمية قُم إيران) ، حماد: عقود الإذعان في الفقه الإسلامي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 359/ 3) حمداتي: عقود الإذعان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 (361/ 3) سانو: عقود الإذعان مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 (334/ 3) القري: عقود الإذعان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 (316/ 3) ، الفرفو: عقود الإذعان في الفقه الإسلامي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 227/ 3)، أبا الليل ومحمد سلطان العلماء: عقود الإذعان في الفقه الإسلامي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 277/ 3 مجمع الفقه الإسلامي الدولي قرار رقم 132 (14/ 6) (523/ 3) الناصر: عقود الإذعان www.alaswaq.net
(2) عقود الإذعان في القانون المصري - عبد المنعم فرج الصده - ط 1946 - ص 66
(3) انظر المراجع السابقة