فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 157

المطلب الأول

شروط العقد العامة

أولًا: شروط الصيغة (التراضي في التعاقد) :

وللصيغة المعبرة عن الرضا شروط منها:

1.أن يكون اللفظ المستعمل في الإيجاب والقبول يدل لغةً أو عرفًا على نوع العقد المقصود للعاقدين، ويستوي في ذلك أن تكون دلالة اللفظ حقيقةً أو مجازًا، كاستعمال لفظ البيع أو العطاء أو الأخذ في عقود التمليك بعوض [1] كما أن خطأ اللسان في التعاقد بدون قصد تغيير المعنى يؤخذ به في التعاقد وإن أخطأ باللفظ بشرط وجود قرينة مصاحبة لإثبات أنه أخطأ لفظيًا ولا يقصد ما نطق به للتعاقد؛ كأن يتعاقد المتعاقدين على إجارة ثم جرى التعاقد بينهم بالخطأ لفظيًا على بيع وكانت هناك قرينة تبين أن القصد من التعاقد على إجارة وليس بيعًا، فيكون هنا اللفظ عرفي يُعتَد به بحسب القرينة المصاحبة له؛ كأن يكون هناك رجل دائما يؤجر وحدات سكنية فأخطأ بلسانه دون أن يقصد تغيير المعنى فهنا لا يُعتَد بالبيع لأنه ليست لها قرينة مصاحبة لتغيير المعنى حيث إن المعروف عن المؤجر أن يؤجر ولا يبيع. [2]

2.أن يكون الإيجاب والقبول بصيغة الماضي أو الحاضر، ولا يصح العقد بصيغة الاستفهام كأن يقول:"أتبيعني"، أما في عقد الزواج فينعقد بصيغة الاستفهام كأن يقول:"أتزوجني ابنتك"فيقبل كما لا ينعقد بلفظ التمني كأن يقول:"ليتك بعتني أو أتمنى أن تزوجني". [3]

3.إن كان الإيجاب بصيغة الطلب كأن يقول:"بِعْنِي كذا"، أو أجرني أو زوجني فعلى الراجح انعقاد العقد. [4]

(1) نظرية العقد في الفقه الإسلامي - محمد نجيب عوضيين المغربي - ط دار النهضة ص 35. انظر كذلك المدخل لدراسة الفقه الإسلامي - أنور محمود دبور - ط دار الثقافة العربية ص 348 وما بعدها.

(2) إعلام الموقعين عن رب العالمين - لابن القيم الجوزية - ط دار الجبل ج 3 ص 9

(3) المدخل لدراسة الفقه الإسلامي - أنور محمود دبور - ط دار الثقافة العربية ص 330 وما بعدها.

(4) نظرية العقد في الفقه الإسلامي - محمد نجيب عوضيين المغربي - ط دار النهضة ص 33 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت