المبحث الرابع
سبب تسمية عقد الإذعان بهذا الاسم والتمييز بينه وبين غيره من المصطلحات:
سبب تسمية عقود الإذعان بهذا الاسم:
الأستاذ سالي هو أول من ابتدع هذه التسمية في كتابه المعروف عن إعلان الإرادة فسماها contracts d'adh'esion وترجمتها الحقيقية: عقود الانضمام، وقد تم توجيه انتقادات متعددة إلى التسمية التي جاء بها الفقيه القانوني سالي [1] والتي سماها باسم عقود الانضمام [2] .
لكن استقر الأمر بما جرى عليه العمل عند غالبية الفقهاء - الفقهاء المصريون - إلى أنهم يسمون تلك العقود بعقود الإذعان لا بعقود الانضمام؛ حيث إن هذه التسمية - عقود الإذعان - تدل على معنى الاضطرار في القبول فضلًا عن أن هذه التسمية درج الاستعمال عليها، وتوفر لها من قوة العادة ما لا يشجعنا على العدول عنها. [3]
ويسمى هذا العقد في القانون اللبناني (عقد موافقة) ؛ لأن القابل يوافق على العقد دون منافسة أو مناقشة، ويقابله عقد التراضي الذي يقوم على المساومة، كما يطلق عليه إذا كان يقدم خدمات وأنشطة ذات أهمية للجمهور عقد (المرافق العامة أو الاحتكارات الطبيعية) .
-التمييز بين عقد الإذعان وبين غيره من المصطلحات:
(1) الفقية سالي من ابرز الفقهاء الفرنسيين , وهو من أبرز فقهاء القانون المدني.
(2) عقود الإذعان في القانون المصري - عبد المنعم فرج الصده - طبعة 1946 - ص 77
(3) انظر المرجع السابق.