فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 157

1 -في عقود الإذعان وبيع المُكرَه

بيع المكره يختل فيه عنصر الرضا [1] ، وعقد الإذعان فيه نوع من الاضطرار، كما أن الإكراه يتم من مُكرِه، له سلطة وقدرة على إيقاع ضرر بالمُكرَه إذا لم يُنفِّذ ما طلبه منه، وهذا لا يتحقق في عقود الإذعان؛ فلا يوجد من يهدد المذعن للانضمام للعقد ولا يكره عليه، بل ينضم إليه مضطرًا لحاجته إليه.

2 -عقود الإذعان وبيع المعاطاة

يختلف عقد الإذعان عن بيع المعاطاه [2] في أن بيع المعاطاة المتعاقدان لم يتركا الكلام إجبارًا بل برضاهما فبوسع كل واحد منهما مساومة الآخر، أما المتعاقد في عقد الإذعان فلا يحق له المساومة في شيء من شروط العقد فليس له إلا القبول أو الرفض فقط.

كما أن للطرف القوي في عقود الإذعان أن يضع الشروط والقيود التي يراها دون تدخل الطرف الآخر بها، إذ لا يسبقها مفاوضات ولا مساومات، ولا يكون ذلك في المعاطاة حيث تقبل المساومة وغالبًا لا تحتوي على شروط.

كما أن عقد الإذعان يجري بعدة صيغ، منها الكتابة والمعاطاة والتلفظ وغيره، والطرف القوي في العقد هو من يحددها، أما المعاطاة: فلا تجري بغير المعاطاة فإن التلفظ بها يخرجها عن المعاطاة.

3 -عقود الإذعان والاحتكار:

(1) انظر أصول الفقه الإسلامي - محمود بلال مهران - ط/ دار الثقافة العربية ص 219، انظر كذلك المدخل لدراسة الفقه الإسلامي - أنور محمود دبور - ط دار الثقافة العربية ص 378.

(2) عقد الإذعان (دراسة مقارنة) - أنس بن عبد الله العيسى - خطة بحث رسالة في عقد الإذعان - ص 14 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت