المطلب الثالث
عقود المصارف وشركات التأمين
أولًا: عقود المصارف [1] :
عقود المصارف تتمثل في فتح الحسابات بأنواعها المختلفة، وإصدار بطاقات الائتمان، وخدمات تحويل الأموال من بلد إلى آخر، وتأجير الخزائن الحديدية، وبيع أسهم الشركات، ووديعة النقود وغيرها من المعاملات.
وتعتبر عقود المصارف في غالبيتها من عقود الإذعان بالرغم من وجود عدد من المصارف في كل بلد، إلا أن المنافسة محدودة [2] ؛ لأنها تكمن في اختيار المصرف الذي يريد أن يتعامل معه، و تعتبر العقود إذعانًا؛ لأن كل مصرف يقدم الإيجاب لجميع المتعاملين معه بالشروط والأسعار التي يحددها المصرف، وما يكون من القابل إلا أن ينضم للعقد دون أي مناقشة أو تغيير في الأسعار، وإذا لم يوافق عليها امتنع المصرف من تقديم الخدمة له.
أمثلة على بعض الشروط التي تجعل عقد المصرف إذعانًا:
1.يشترط المصرف إعلامه بكتاب خطي موقع حسب التوقيع المعتمد عنده عن التغيير في محل سكن القابل، ولا يتحمل مسؤولية عند عدم وصول المكاتبات على آخر عنوان لديه.
2.يشترط المصرف أحقيته في الخصم التلقائي لأي مبالغ أضيفت على الحساب كمصاريف البريد، والدفع المستحقة على الحساب، أو أي مصاريف تتعلق بإمساك الحساب، دون الرجوع للطرف الآخر.
3.للمصرف الحق في الخصم على حساب الطرف الآخر بمقابل وفاء الشيكات التي يطلب إيقاف صرفها، أو يخطر المصرف بفقدها وتجميد حسابها؛
(1) قرار مجمع الفقه الإسلامي بمجلة مجمع الفقه الإسلامي - بالدورة الرابعة عشر.
(2) المرجع السابق، وانظر كذلك مقاله بجريدة الشرق الأوسط للأستاذ لاحم الناصر بتاريخ الثلاثاء 11 رمضان 1427 هـ 3 اكتوبر 2006 العدد 10171، وانظر كذلك بسام محمد علي فتيني - عملاء البنوك وعقود الإذعان - مجلة الجزيرة الجمعة 04 محرم 1435 العدد 15016.