وفي واقع الأمر هو يكون بعكس الموجب فهو قد يكون فردًا أو شركة أو جهة حكومية أو أهلية، يُسلِّم بشروط العقد جميعها، فيوافق عليها أو يرفضها جميعها إذ لا تقبل المناقشة أو التجزئة، ولكن في الواقع لا يستطيع أن يرفضها لحاجته الماسة لمحل العقد.
ثالثًا: المعقود عليه (محل العقد) :
المعقود عليه يتعلق بسلعة معينة؛ كما في الوكالات الحصرية عندما يستورد سلعة ما ويضع شروطه التي يريدها، أو منافع كما في شركات الكهرباء والشبكة العالمية والهاتف، أو خدمات كما في شركات التأمين، وجميعها يحتاج إليها جمهور الناس حاجة ماسة لا تستقيم حياتهم بدونها ولا يستطيعون الاستغناء عنها، أما إذا كانت ضرورية لفرد بعينه وغير ضرورية لباقي الناس لا تكون ضمن عقود الإذعان [1] .
المبحث الثاني
في شروط عقد الإذعان
نتناول في هذا المبحث الحديث عن شروط العقد العامة؛ وذلك لأن هناك بعض العقود التي لها شروط خاصة بها لا مجال لذكرها هنا، وشروط العقد تتعلق بالصيغة والعاقدين والمعقود عليه، ثم نتعرض لمعرفة شروط العقد الخاصة لعقد الإذعان وذلك في مطلبين:
المطلب الأول: شروط العقد العامة.
(1) انظر: فتوي صادرة من أ. د علي القره داغي علي موقعه الإلكتروني:
وانظر كذلك: مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار رقم 132 (6/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة 8 - 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 - 16 يناير 2003 م