فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 157

4.أن يكون الإيجاب والقبول بنفس الزمن، فلا يصح العقد إذا كان الإيجاب في زمن والقبول في زمن آخر؛ كأن يكون أحدهما في الماضي والآخر في المستقبل؛ لأن الزمن الماضي يدل على وجوب العقد، أما الزمن المستقبل إذا كان من الموجب وكان بائعًا كان وعدًا، ولو كان مشتريًا فهي مساومة. [1]

5.أن يوافق الإيجاب القبول في جميع الوجوه؛ بأن يكون مطابقًا له في كل جزء من أجزائه حقيقة أو حكمًا، فإن خالف القبول الإيجاب فلا يصح الإيجاب ويمكن أن يتحول القبول إلى إيجاب جديد إذا قبله الموجب، والموافقة تكون بالقدر، ومثاله لو قال الموجب: بعتك هذه الدار بألف فقبل بتسعمائة لا يصح العقد إلا إذا قال الأول له: بعتك، فتحول قبول القابل إلى إيجاب، وقبل البائع إيجابه، أما لو قبل بألف ومائة فيصح العقد لأنه طابق القبول الإيجاب حكمًا وزاد على الإيجاب [2] .

وتكون الموافقة بالجنس أو النوع، ومثاله أن يقول الموجب: بعتك هذا الصاع من القمح فيقول القابل اشتريته أما إذا قال اشتريت نصفه أو اشتريت صاعًا من الشعير لا ينعقد العقد.

6.أن يتصل الإيجاب بالقبول؛ بأن يكونا في مجلس واحد، ولا يفصل بين الإيجاب والقبول فاصل ينتهي به الإيجاب؛ كأن يكون الإيجاب في مجلس، والقبول في مجلس آخر، أو يطول الزمن بينهما عرفًا، فيتوهم الإعراض عن العقد، أو يفصل بين الإيجاب والقبول كلام لا يتعلق بالعقد، ويستثنى من اتحاد المجلس بعض العقود كالوصية، والوكالة [3] .

7.أن يكون القبول من العاقد نفسه، ولا يصح قبول الورثة إذا مات الموجب قبل تمام العقد، ولا يصح قبول أجنبي إذا لم يكن مخاطبًا؛ كأن يقول:

(1) انظر المدخل لدراسة الفقه الإسلامي - أنور محمود دبور - ط دار الثقافة العربية ص 330 وما بعدها.

(2) انظر مغني المحتاج ج 2 ص 6.

(3) انظر المدخل لدراسة الفقه الإسلامي - أنور محمود دبور - ط دار الثقافة العربية ص 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت