أو حصل الإجماع على جوازه، والشرط الباطل هو: ما لم يرد فيه نص ولا حصل عليه إجماع، وهو مبطل للعقد إذا اقترن به.
رُوِى عن النبي صلى الله عليه وسلم (من عملَ عملا ليسَ عليهِ أمرُنا فهو ردٌّ) [1]
وجه الدلالة:
يدل الحديث على إبطال المحدثات ورد البدع، فيكون النهي عن كل ما لا يرد نص به؛ لكونه من البدع والمحدثات، ومنه الشروط فتكون باطلة إذا لم يرد نص بها.
ثانيًا: المعقول:
إن الالتزامات الشرعية لا تأخذ قوتها من أقوال العاقدين وإرادتهم، ولكن تأخذها مما يرتبه الشارع على أقوالهم ويحكم بأن له أثرًا لتصرفاتهم، فالشرط الذي لم يرد على اعتباره نصًا لا يحكم له بأثر. [2]
الترجيح:
ما ذهب إليه المذهب الثاني"أن الأصل في الشروط الجواز ما لم يقم دليل صحيح على النهي عنه وإبطاله"هو الراجح وذلك لأن:
1.القول بتحريم الشروط يوقع الناس في حرج؛ حيث إن الناس في عقودهم ومعاملاتهم تحتاجها لضمان حقوقها، وتيسير المعاملات بينهم.
2.الشروط بين العاقدين ما لم تكون منافية لمقصود العقد، أو متضمنة ما حرمه الله تعالى، تكون عن تراضٍ بينهما، وقد جعل الله تعالى التراضي هو المبيح للتجارة كما في قول الله تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ... } [3]
(1) أحاديث الأربعون النووية - للإمام النووي - الحديث الخامس.
(2) الملكية ونظرية العقد , أبو زهرة , إليكتروني
(3) من الآية 29 سورة النساء.