فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 157

وقوله صلى الله عليه وسلم: (أربعٌ من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلةٌ منهن كانت فيه خلةٌ من نفاقٍ، حتى يدعَها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر غيرَ أن في حديثِ سفيان: وإن كانت فيه خصلةٌ منهن كانت فيه خصلةٌ من النفاقِ) . [1]

وجه الدلالة:

إن النبي صلى الله عليه وسلم ذم من غدر بالعهد، ولم يحدد نوعًا من العهود، بل جعل الذم عامًا يشمل كل العهود، وبالمفهوم نجد أنه أمر بالوفاء بها، والشروط تدخل تحت الأمر بالوفاء، ولو كان الأصل في الشروط الحظر لم يذم الشارع الغادر بها ولم يأمر بها.

2 -قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلحُ جائِزٌ بينَ المسلمينَ إلَّا صلحًا حرَّمَ حلالًا أوْ أحلَّ حرامًا والمسلمونَ على شروطِهمْ إلَّا شرطًا حرَّمَ حلالَا أوْ أحلَّ حرامًا) [2]

وجه الدلالة:

يفيد الحديث أن المشترط ليس له أن يحرم ما أوجبه الله، ولا أن يحل ما حرمه الله، فالشرط من هذا النوع يكون مبطلًا لحكم الله تعالى، ولكن الشرط الواجب الوفاء به هو الشرط الذي يوجب ما ليس بواجب ولا حرام، ويبيح ما ليس مباحًا ولا حرامًا، وحرم ما لم يكن حرامًا ولم يأمر الشارع به. [3]

ثالثًا: المعقول:

(1) صحيح مسلم - كتاب الإيمان- 2459 خلاصة.

(2) سنن الترمذي - كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -باب ما ذكر عن رسول الله في الصلح بين الناس - 1352.

(3) انظر: عون المعبود (9/ 407) ابن العربي عارضة الأحوذى (3/ 324) , آبادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت