ظهرَه إلى المدينةِ قال (ولك ظهرُه إلى المدينةِ) قال: فلما قدمتُ إلى المدينةِ أتيتُه بهِ، فزادني وقيةً، ثم وهبَه لي. [1]
وجه الدلالة:
إن النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - اشترط لجابر حق الركوب حتى يصل المدينة، فدل على وجود شروط معتبرة شرعًا.
2. (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط وفي رواية الولاء لمن أعتق ثم قال النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو مردود) . [2]
وجه الدلالة:
يدل هذا الحديث [3] على وجود شروط ممنوعة شرعًا تمس أحكام مقاصد الشريعة الإسلامية في العقود، حيث نهى الشارع عنها، ومن الأحاديث يتبين لنا أن الشروط جائزة إلا الشروط التي تخالف مقتضى العقد.
ثالثًا: المعقول:
اشتراط منفعة لجانب أحد العاقدين يؤدي إلى نزاع، لأنها منفعة زائدة على أصل مقتضى العقد بلا عوض يقابلها، فتشبه ربا الفضل الممنوع شرعًا، فإذا جرى العرف على تعاقدها، يصبح العاقد على بصيرة منها، فتغاير ربا الفضل حيث يُحسب لها مقابل في العوض والعرف ويحل النزاع.
(1) صحيح مسلم - كتاب: المساقاة - باب: بيع البعير واستثناء ركوبه - الجزء 1.19- الصفحة أو الرقم 715.
(2) سنن النسائي - كتاب: الطلاق - باب: خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك - رقم 3451.
(3) انظر المبسوط للسرخسي ج 13 ص 15، المجموع شرح المهذب ج 7 ص 358، ونهاية المحتاج للرملي ج 3 ص 442، وفقه الإمام جعفر الصادق ج 3 ص 173، 182.
(4) انظر المحلي لابن حزم ج 9 ص 403، المجموع شرح المهذب ج 9 ص 358، ونظرية العقد لابن تيمية ج 3 ص 16.