استدل الحنفية والمالكية والشافعية على أن كل شرط يخالف الشرع باطل بالقرآن والسنة والإجماع.
أولًا: القرآن:
1.قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [1]
وجه الدلالة: تدل الآية على أن الشارع اشترط الرضا لجواز عقد البيع أو التجارة، لأن الأصل في استحقاق مال الغير الرضا، فالشرط الذي يدل على الرضا جائز.
2.وقول الله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} [2]
وجه الدلالة: تدل الآية على اشتراط الرضا لجواز عقد الهبة، لأن الأصل في استحقاق مال الغير أو استحلال شيء من حقوقه هو الرضا، فالشرط الذي يدل على الرضا جائز.
ثانيًا: السنة:
1. (المسلمونَ على شروطِهم إلَّا شرطًا حرَّمَ حلالًا أو أحلَّ حرامًا) [3]
وجه الدلالة: يدل الحديث على جواز الشرط حيث كانت الشروط معتبرة شرعًا، فأطلق الشارع إرادتهم بها.
لما أتى على النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - وقد أعيا بعيري، قال: فنخسَه فوثبَ، فكنتُ بعد ذلك أحبسُ خطامَه لأسمع حديثَه، فما أقدرُ عليهِ، فلحقني النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - فقال (بعنيهِ) فبعتُه منهُ بخمسِ أواقٍ قال قلتُ: على أنَّ لي
(1) من الآية 29 سورة النساء.
(2) من الآية 4 سورة النساء.
(3) شرح جامع الترمذي - كتاب: تحفة الأحوذي - ج 4 - الصفحة 0584,0585 - رقم 81817.