الصفحة 638 من 719

ينبغي لمن تكلم في موعظة للناس ان يجمع بين الترغيب والترهيب فلا يقتصر على احدهما

والثانيه قال ابن كثير والفرق بين سمع اهل الايمان للقران وبين سمع الكفار للالحان من عدة وجوه

الاول اهل الايمان يسمعون ايات القران واهل الكفر يسمعون الحان القينات

الثاني اذا تليت على اهل الايمان ايات الرحمن سمعوها بادب وحشية ومحبة ورجاء وفهم وعلم وسماع اواذا سمع لكفار الحان القينات تراهم متشاغلين ولاهين

والثالث اهل الايمان يلزمون الادب عند السماع للقران واولئك يصرخون ويتكلفون ما ليس فيهم

قوله افمن يتقي بوجهه سوء العذاب

نفى الله المساواة بين من مصيره النار فيلقى في النار مغلولا اليدين وكان يادفع بها عن وجهه في الدنيا اذا حصل له شي لكن لما دخل النار اصبح يتقى العذاب بوجهه بينما كان في الدنيا يدافع عن وجهه بكل شيء هل هذا خير ام من يتنعم في الجنة لان الله هداهم بفضله ولكن اكتفى في هذه الاية بذكر احد القسمين عن الاخر

قوله ولقد ضربنا للناس في هذا القران

ثم كرر الله مدحه للقران بضرب الامثال فيه وكررها باساليب متنوعه والامثال هي الاشباه والنظائر ليقرب المعنى المعقول في المحسوس حتى لاتفعل مثل ما فعل وعلل ذلك من اجل ان يتذكرون ويتعظون

ثم اثنى على القران مرة اخرى بانه جعل القران بلغة العرب افصح اللغات واوضحها وابنها واجلاها فهو في غاية الوضوح والبيان والسهولة واليسر وعلل ذلك لعلهم يتقون اي يعملون به

قوله ضرب الله مثلا عبدا فيه شركاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت