ينبغي لمن تكلم في موعظة للناس ان يجمع بين الترغيب والترهيب فلا يقتصر على احدهما
والثانيه قال ابن كثير والفرق بين سمع اهل الايمان للقران وبين سمع الكفار للالحان من عدة وجوه
الاول اهل الايمان يسمعون ايات القران واهل الكفر يسمعون الحان القينات
الثاني اذا تليت على اهل الايمان ايات الرحمن سمعوها بادب وحشية ومحبة ورجاء وفهم وعلم وسماع اواذا سمع لكفار الحان القينات تراهم متشاغلين ولاهين
والثالث اهل الايمان يلزمون الادب عند السماع للقران واولئك يصرخون ويتكلفون ما ليس فيهم
قوله افمن يتقي بوجهه سوء العذاب
نفى الله المساواة بين من مصيره النار فيلقى في النار مغلولا اليدين وكان يادفع بها عن وجهه في الدنيا اذا حصل له شي لكن لما دخل النار اصبح يتقى العذاب بوجهه بينما كان في الدنيا يدافع عن وجهه بكل شيء هل هذا خير ام من يتنعم في الجنة لان الله هداهم بفضله ولكن اكتفى في هذه الاية بذكر احد القسمين عن الاخر
قوله ولقد ضربنا للناس في هذا القران
ثم كرر الله مدحه للقران بضرب الامثال فيه وكررها باساليب متنوعه والامثال هي الاشباه والنظائر ليقرب المعنى المعقول في المحسوس حتى لاتفعل مثل ما فعل وعلل ذلك من اجل ان يتذكرون ويتعظون
ثم اثنى على القران مرة اخرى بانه جعل القران بلغة العرب افصح اللغات واوضحها وابنها واجلاها فهو في غاية الوضوح والبيان والسهولة واليسر وعلل ذلك لعلهم يتقون اي يعملون به
قوله ضرب الله مثلا عبدا فيه شركاء