ويؤخذ من هذه الاية عدم طاعة اهل المعاصي لانهم لايقولون الا باطل وخلاف الحق وكذلك جلساء السوء ما يشيرون على العبد الا بالشر
قوله ودع اذاهم
اي لاتبال بما يصدرهم منهم من اذى ولا يمنك ذلك من مواصلة دعوتك وتبليغ الرساله
قوله وتوكل على الله
اي اعتمد على الله وثق بان الله يحميك ويكفيك وكفى بالله وكيلا اي حافظا وناصرا ومعينا
قوله إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
لما بين الله في قصة زيد حكم الزوجه بعد طلاقها والدخول بها
خاطب الله المؤمنين مبينا لهم حكم الزوجه اذا طلقها زوجها قبل الدخول بها
وهذه الاية بين الله فيها جواز طلاق المراة قبل الدخول بها والمس ولم يجعل لها عدة واوجب لها المتعه الخاصة ولم يوجب لها المهر وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: إن كان سمى لها صداقا، فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقا فأمتعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل
واذا وقع الطلاق عليها فهي بائنة بلا عدة ولها ان تتزوج وللرجال ان يخطبوها
قوله اذا نكحتم المؤمنات
فيه ان الطلاق لايقع الا بعد النكاح خلافا لمن قال يصح الطلاق قبل النكاح كقول القائل كل اتزوجها فهي طالق) وهذا قول الجمهور روى عن معاذ حديث مرسل لاطلاق الا بعد نكاح
قوله ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن
لما امر الله رسوله ان يخير نساءه بين البقاء والطلاق فاخترن الطلاق بين هنا ان التخير ليس بطلاق وانهن حلال له
فذكر - سبحانه - في هذه الآية أنواع الأنكحة التي أحلها لرسوله، وبدأ بأزواجه اللاتي قد أعطاهن أجورهن أي: مهورهن ويكن مؤمنات لانه قال مهاجرات فاباح الله له كل امراة يؤتيها مهرها