الصفحة 408 من 719

وهذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور

اولا افتتحت بالحروف المقطعه لبيان اعجاز القران وعظمته وتحدى الله الاولين والاخرين ان ياتوا بمثل هذا القران مع انه مركب من الحروف التي يتخاطبون بها

قوله غلبت الروم

افتتحت السورة بالحديث عن قصة الحروب التي دارت بين الفرس والروم، وكانت تلك الحروب بينهم سجال وانتهت في أول الأمر بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بانتصار الفرس، ففرح بذلك كفار مكة وقالوا: الذين ليس لهم كتاب غلبوا الذين لهم كتاب، وافتخروا على المسلمين وقالوا: نحن أيضا نغلبكم كما غلبت فارس الروم، فنزلت الآية، فقال لهم أبو بكر: والله ليظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين، فقال له أبيّ بن خلف: كذبت فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعل الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام: «زد في الخطر وأبعد في الأجل» فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين. ومات أبيّ من جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية

فأخذ أبو بكر الخطر من ذرية أبيّ فقال عليه السلام: «تصدق به» وهذه آية بينة على صحة نبوته وأن القرآن من عند الله لأنها إنباء عن علم الغيب وكان ذلك قبل تحريم القمار.

وقفة حول مراهنة ابو بكر للكفار

فقال الكفار أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى، قال: وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون على مائة قلوص قالوا لأبي بكر: كم نجعل البضع؟ - وهو ثلاث سنين إلى تسع سنين- فسم بيننا وبينك وسطا ننتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين؛ لأنه قال: فِي بِضْعِ سِنِينَ قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

لا يجوز الرهان إلا في مسائل ثلاث: في الخيل والإبل والمسابقة على الرمي، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر". هذا يجوز له المراهنة بالمال، يعني جعل مال لمن سبق بالرمي من أصاب الهدف أول، أو بالخيل أو بالإبل، من سبق يكون له كذا وكذا، هذا فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- سابق بين الخيل وأعطى السبق, وهذا يعين

أما المسابقة بالأقدام أو بالمطارحة أو ما أشبه ذلك، هذا لا يجوز هذا يسمى قمار, ولا يجوز وهو داخلٌ في قوله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ (90) سورة المائدة. فالميسر هو القمار، هي المعاملات الخطيرة التي ما فيها ضبط, بل قد ينجح وقد يخسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت