الصفحة 371 من 719

شروط التعذيب اولا ان يكونوا ظالمين بالشرك والكفر والثاني ان يرسل لهم رسول فلا يستجيبون له

قوله وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون

بين سبحانه ان الذي منعهم من الاستجابه هو حب الدنيا وان ما عند الله خير وابقى

فحثهم على الزهد في الدنيا ورغبهم في الاخرة

قال الامام ابن القيم ولا يتم الرغبة في الاخرة الا بنظرين اولا معرفه حقيقة الدنيا وتقلب احوالها وسرعه زوالها ومعرفة الاخرة وبقائها ودوامها وخيريتها

فمن اثر الدنيا على الاخرة فاما خلل في عقله او ضعف في ايمانه او كلاهما معا

قوله افلا تعقلون اي افلا يعقل من يقدم الدنيا على الاخرة

قوله أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا

نفى سبحانه التسوية بين المؤمن الموعود بالجنة لابد ان يظفر بما وعدبه فعاش الحياة الطيبة في الدنيا وبعد مماته له الجنة

وبين الكفار المتوعد بالنار تمتع بالدنيا متاعا مؤقتا ثم هو يوم القيامة يحضر للحساب والنار والعذاب

ثم ذكر سبحانه اذكر يا محمد يوم ينادي الجبار المحضرون الى النار

قوله ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون

اخبر سبحانه انه ينادي هؤلاء المشركون فيسالهم عن التوحيد وعن عبادته سال تبكيت وتوبيخ كما في قوله اين ما كنتم تشركون

وهذا السؤال كأنه موجه الى الاتباع وليس المتبوعين فكأنه قالوا هؤلاء الذين اضلونا وامرونا بعبادة الاصنام فدافع المتبوعين عن انفسهم في الاية التي بعدها من الشياطين ورؤوس الكفر عن انفسهم انهم عبدوها باختيارهم ولم نجبرهم

قال قتادة كلمتان يسال عنها الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون وماذا اجبتم المرسلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت