شروط التعذيب اولا ان يكونوا ظالمين بالشرك والكفر والثاني ان يرسل لهم رسول فلا يستجيبون له
قوله وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون
بين سبحانه ان الذي منعهم من الاستجابه هو حب الدنيا وان ما عند الله خير وابقى
فحثهم على الزهد في الدنيا ورغبهم في الاخرة
قال الامام ابن القيم ولا يتم الرغبة في الاخرة الا بنظرين اولا معرفه حقيقة الدنيا وتقلب احوالها وسرعه زوالها ومعرفة الاخرة وبقائها ودوامها وخيريتها
فمن اثر الدنيا على الاخرة فاما خلل في عقله او ضعف في ايمانه او كلاهما معا
قوله افلا تعقلون اي افلا يعقل من يقدم الدنيا على الاخرة
قوله أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا
نفى سبحانه التسوية بين المؤمن الموعود بالجنة لابد ان يظفر بما وعدبه فعاش الحياة الطيبة في الدنيا وبعد مماته له الجنة
وبين الكفار المتوعد بالنار تمتع بالدنيا متاعا مؤقتا ثم هو يوم القيامة يحضر للحساب والنار والعذاب
ثم ذكر سبحانه اذكر يا محمد يوم ينادي الجبار المحضرون الى النار
قوله ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون
اخبر سبحانه انه ينادي هؤلاء المشركون فيسالهم عن التوحيد وعن عبادته سال تبكيت وتوبيخ كما في قوله اين ما كنتم تشركون
وهذا السؤال كأنه موجه الى الاتباع وليس المتبوعين فكأنه قالوا هؤلاء الذين اضلونا وامرونا بعبادة الاصنام فدافع المتبوعين عن انفسهم في الاية التي بعدها من الشياطين ورؤوس الكفر عن انفسهم انهم عبدوها باختيارهم ولم نجبرهم
قال قتادة كلمتان يسال عنها الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون وماذا اجبتم المرسلون