الصواف) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وعزاه إليه هنا، وفي الكبير [2] ، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: عتاب بن نوح، وشيخيه، وشيخ شيخيه، كلهم ضبيعيون لم أقف على ترجمة لأي منهم. ويرويه عنه: إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو لين له أحاديث مناكير [3] . وشيخ الطبراني هو: الجنديسابوري، وأبو جمرة هو: نصر بن عمران .. . والإسناد ضعيف؛ كما تقدم. وقوله: (خير ربيعة عبد القيس) حسن لغيره، للأحاديث المتقدمة: حديث زيد بن علي، وحديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنهم-، وغيرهم. ولا أعلم لبقيته ما يشهد له، فهو: منكر.
488 - [9] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنَا حَجِيجُ منْ ظلَمَ عبدَالقَيْس) .
رواه: البزار [4] عن الفضل بن سهل، ورواه: الطبراني في الكبير [5] عن أحمد بن زهير التستري عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلاهما عن محمد بن بشر العبدي عن إبراهيم العجلي عن حجاج العائشي [6] عن أبي جمرة عنه به .. . قال البزار: (لا نعلم أحدًا رواه إلا محمد بن بشر، أمّا إبراهيم العجلي، والحجاج العائشي فلا نعلمهما ذكرا إلا في هذا الحديث، وذكرناه على ما فيه من علة لأنا ما حفظناه إلا من هذا الوجه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: إبراهيم وحجاجًا - وتقدم أن بعض أهل العلم ترجموا لهما، ولم يذكروا فيهما جرحا ولا تعديلًا، والإسناد: ضعيف، ولا أعلم الحديث -حسب بحثي- إلا من هذا الوجه.
489 - [10] عن غالب بن عبدالله بن أبجر المزني - رضي الله عنه - قال: ذكرت قيس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (رحمَ اللهُ قَيْسَا) قيل: يا رسول الله! ترحم على قيس؟ قال: (نعمْ، إنَّهُ كانَ علَى دينِ أبي إسماعيلَ بنَ إبراهِيمَ-خليلِ الله-. يَا قيسُ حيّ يمنَا، ويَا يمنُ حيّ قيسَا. إنَّ قيسًَا فرسانُ اللهِ في الأرْض. والَّذِي نفسِي بيدهِ لَيَأتِيَنَّ علَى النَّاسِ زمانٌ ليسَ لِهذَا الدِّينِ ناصرٌ غيرُ قَيْس. إنَّ للهَ -عزَّ وجلَّ- فرسانًا منْ أهلِ السَّماءِ مسوَّمِينَ، وفرسانًا منْ أهلِ الأرضِ مُعلَّمينَ
(2) أحاديث نوح بن مخلد لم تصل إلينا بعد مما وصل من المعجم الكبير.
(3) انظر: الجرح والتعديل (2/ 206) ت/ 699، والديوان (ص/26) ت/311، والتقريب (ص/125) ت/327.
(4) كما في: كشف الأستار (3/ 311) ورقمه/ 2822.
(5) (12/ 178) ورقمه/ 12971.
(6) وقع هذا، وما سيأتي في قول البزار-بالفاء-، وهو تحريف.