فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 3018

طالب، وعبدالله بن مسعود، وعائشة -أم المؤمنين-، وعبدالله بن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم أجمعين-. ذكره ابن حزم في الإحكام [1] ، وقال: (يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد ضخم) اهـ. ثم قال [2] : (ويلي هؤلاء السبعة في الفتوى عشرون، وهم: أبو بكر، وعثمان، وأبو موسى، ومعاذ، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأنس، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وسلمان، وجابر، وأبو سعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية، وابن الزبير، وأم سلمة) اهـ. ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير) . ثم قال: (وفي الصحابة نحو من مئة وعشرين نفسًا مقلون في الفتيا جدًا، لا تروى عن الواحد منه إلا المسألة، والمسألتان والثلاث كأُبيّ بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي طلحة، والمقداد .. .) ، ثم سرد الباقين، وفي بعضهم نظر، قاله: السخاوي [3] . ثم قال ابن حزم بعد سرده لهم: (ويمكن أن يجمع من فتيا جميعهم بعد البحث جزء صغير) اهـ. وأكثرهم فتيا -على الإطلاق-: عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-، وكان كبار الصحابة يحيلون عليه فيها [4] .

-المسألة التاسعة: ما له حكم الرفع من أحاديثهم

إذا ورد الحديث عن الصحابي فإما أن يكون رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صريحًا، كأن يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، أو يفعل. أو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو حدثنا، أو نهانا، ونحو ذلك. وهذا لا خلاف بين أهل العلم في إضافة ما ورد فيه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإما أن يكون رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - محل نظر، كأن يقول: أمرنا بكذا، أو من السنة كذا، أو كنا نفعل كذا ونحو ذلك. أو قال التابعي عن الصحابي: ينمي الحديث، أو يبلغ به، أو نحو ذلك، ومثل هذه الألفاظ محل خلاف عند أهل العلم: هل يحكم لها بالرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟

(1) (5/ 868) ، وانظر: جوامع السيرة (ص/319 - 323) ، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/262) .

(2) (5/ 92 - 93) ، وانظر: جوامع السيرة (ص/319 - 323) .

(3) فتح المغيث (4/ 104) .

(4) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص/261) ، والخلاصة للطيبي (ص/124) ، وفتح المغيث (4/ 103 - 104) ،وانظر: تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم للنسائي، وإجمال الإصابة للعلائي (ص/94 - 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت