الترجماني فقط [1] ، ادّعى لُقيّ أبي الدرداء -رضي الله عنه- كذلك، ودونه خرط القتاد، قال الذهبي [2] : (ادعى أنه رأى أبا الدرداء، حدث عنه إبراهيم الترجماني؛ فيكون لقاؤه له في حدود السبعين ومئة، فلا يقبل مثل هذا من مجهول) اهـ [3] ، فحديثه لا يصح، ولا أعلم ما يشهد له -والله الموفق-.
1344 - [1] عن حصين بن أوس -رضي الله عنه-: (أنَّهُ قَدِمَ المدينةَ بإبلٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مُر أهلَ الوادِي أنْ يُعِينُوني، ويحسنُوا مخالَطَتي، فأمرَهم. فقامُوا معهُ، فأحسنُوا مخالَطتَه. ثمَّ دعاهُ، فمسحَ يدهُ علَى وجْههِ، ودعَا لَه) .
هذا الحديث يرويه: زياد بن حصين النهشلي عن أبيه، ورواه عنه: غسان بن الأغر النهشلي، وَنعيم بن حصين ... فأما حديث غسان بن الأغر فرواه: الطبراني في الكبير [4] -واللفظ منه- عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل [5] ، ورواه [6] -أيضًا- عن أحمد بن علي الجارودي عن محمد بن سهل أبي سهل البصري، وساقه-كذلك-عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، ورواه [7] -مرة- عن الحسين بن إسحاق وَمحمد بن نوح بن حرب العسكري، كلاهما عن إسحاق الصواف، كلاهما (أبو سهل، والصواف) عن أبي الهيثم خلف بن الهيثم النهشلي عنه به .... ولأبي الهيثم خلف بن الهيثم في حديثه: عن حصين أنه حمل طعامًا إلى المدينة، فلقي رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، فقال: (ماذا تحمل، يا أعرابي) ؟ قال: قمحا. قال: (ما أردت به-أو ما تريد به-) ؟ قال: أردت بيعه. فمسح رأسي، وقال: (أحسنوا مبايعة الأعرابي) . وغسان بن الأغر ترجم له
(1) انظر: المغني (1/ 70) ت/550، ومجمع الزوائد (9/ 413 - 414) .
(2) الميزان (1/ 189) ت/744.
(3) وانظر: لسان الميزان (1/ 359 - 360) ت/1104.
(4) (4/ 30) ورقمه/ 3558، ورواه عنه من هذه الطريق: أبو نعيم في المعرفة (2/ 842) ورقمه/2205 - الوطن-.
(5) وكذا رواه: البغوي في معجمه (2/ 162) ورقمه/522 عن محمد بن علي بن موسى بن إسماعيل به، وقال: (ولا أعلم رواه غير هذا الشيخ غسان بن الأغر) اهـ، وغسان متابع.
(6) (4/ 30) ورقمه/ 3559.
(7) (5/ 266) ورقمه/ 5294.