وعشرين. وفي أصحاب الخمسة [1] : ثمانية وعشرين. وفي أصحاب الأربعة [2] : تسعة وأربعين. وفي أصحاب الثلاثة [3] : ثمانية وسبعين. وفي أصحاب الاثنين [4] : ثلاثة وعشرين ومئة. وفي أصحاب الواحد [5] : ثلاثة وستين وأربعمائة .. . فهؤلاء: ثمانية عشر وألف صحابي.
قال الذهبي في التجريد [6] : (ولعل الرواة عنه نحو الألف وخمسمئة، لا يبلغون ألفين أبدًا) اهـ.
الإفتاء إخبار عن الله-عز وجل-، وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال، والحرام، وأمره ليس بالأمر الهين .. . يقول الشاطبي [8] : (المفتي قائم في الأمة مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - .. .) ، إلى قال: (وعلى الجملة فالمفتي مخبر عن الله كالنبي، وموقع للشريعة على أفعال المكلفين بحسب نظره كالنبي، ونافذ أمره في الأمة بمنشور الخلافة كالنبي، ولذلك سموا أولي الأمر .. .) إلخ. والصحابة -رضي الله عنهم- تحقق عنهم بالتواتر الجدّ في الامتثال، والمتابعة، وكانوا مثالًا حيًا لإتباع العلمِ العملَ .. . قال ابن مسعود - رضي الله عنه - [9] : (كنا إذا تعلمنا من النبي-صلى الله عليه وسلم- عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم مافيه) -يعني: من العلم-. وحفظوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلغوا عنه، ما علموه، وحفظوه إلى من بعدهم. وكان الناس يتوجهون إليهم للتعلم منهم، وللأخذ عنهم، واستفتائهم .. . وحُفظت الفتوى عن سبعة وأربعين ومئة صحابي، المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي
(1) (ص/209 - 223) .
(2) (ص/224 - 250) .
(3) (ص/251 - 290) .
(4) (ص/291 - 349) .
(5) (ص/350) إلى آخر الكتاب.
(6) [1/ج] كما في لوائح الأنوار للسفاريني وحاشية محققه (2/ 93) .
(7) وانظر: إعلام الموقعين (4/ 118 وما بعدها) .
(8) الموافقات (4/ 178 - 179) .
(9) كما في: السنن الكبرى للبيهقي (3/ 119 - 120) .