الله عنهما - قصة الأسر، وفيها أن الذي أسره كعب بن عمرو، وسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة أسره له، فقال: لقد أعانني عليه رجل، ما رأيته بعد، ولا قبل، هيئته كذا، هيئته كذا. فقال: (لقد أعانك عليه ملك كريم) ، وهذا المعروف، وأما حديث أبي إسحاق السبيعي -من الروايتين عنه- من قول العباس: منكر. وما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تأييد الملك لكعب بن عمرو، في حديث أبي إسحاق - من الطريقين - محتمل للتحسين، فهذا القدر منه: حسن لغيره - والله الموفق -.
1646 - [3] عن أبي اليسر كعب بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعنيه: (اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِه) .
روى هذا الحديث: الأمام أحمد [1] عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق [2] عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن بعض رجال بني سلمة عنه به .. . وفي الإسناد علتان، الأولى: رواته عن كعب بن عمرو، لم يسم أحد منهم. والأخرى: راويه عنهم بريدة بن سفيان ضعيف، قال البخاري فيه: (فيه نظر) ، وتركه الدارقطني، وقد تفرد بالحديث، ولا يصح، وذهل الهيثمي إذ أورد حديثه في مجمع الزوائد [3] ، وأعله - وقد عزاه إلى الإمام أحمد - بمن لم يسم فقط، ثم قوله: (وبقية رجاله ثقات) اهـ. وابن إسحاق هو: محمد، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. أحدهما حسن لغيره - وفيه لفظ منكر، نبهت عليه -، وآخر ضعيف، وآخر واه.
1647 - [1] عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له في قصة توبة الله عليه: (أبشِرْ يَا كعبُ بنُ مَالكٍ بخيرِ يَومٍ مَرَّ علَيكَ مُنذُ ولَدَتْكَ أُمُّك) . قال: قلت: أمن عندك يا رسول الله، أم من عند الله؟ قال: (بلْ مِنْ عِنْدِ الله) . قال: وأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِين} ، إلى قوله: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [4] .
(1) (24/ 283 - 284) ورقمه/15525.
(2) وحديثه في السيرة (4/ 335 - 336) .
(3) (6/ 149) ، وَ (9/ 316) .
(4) الآيات: (117 - 119) ، من سورة: التوبة.