ومنهم: الحاكم [1] ، جعلهم اثنتي عشرة طبقة، الأولى: قوم أسلموا بمكة -كالخلفاء الأربعة-. والثانية: أصحاب دار الندوة. والثالثة: مهاجرة الحبشة. والرابعة: أصحاب العقبة الأولى. والخامسة: أصحاب العقبة الثانية. والسادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إليه بقباء، قبل أن يدخلوا المدينة. والسابعة: أهل بدر. والثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية. والتاسعة: أهل بيعة الرضوان. والعاشرة: من هاجر بين الحديبية، وفتح مكة. والحادية عشرة: مسلمة الفتح. والأخيرة: صبيان، وأطفال رأوه يوم الفتح في حجة الوداع، وغيرها [2] . ومنهم: أبو منصور البغدادي [3] ، جعلهم سبع عشرة طبقة، ذكرها. والمشهور عند أهل العلم في عد طبقات الصحابة: ما ذكره الحاكم في كتابه المتقدم [4] .
اختلف في أول الصحابة إسلاما .. . فقال العراقي [5] : (ينبغي أن يقال إن أول من آمن من الرجال: ورقة ابن نوفل، لحديث الصحيحين [6] في بدء الوحي. قال السفاريني [7] :(وأما ورقة فمعدود من الصحابة؛ لأنه أدرك النبوة وآمن حين جاءت خديجة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إليه بعد البعثة، فآمن به، وصدقه، فهو من الصحابة، وذُكر من خبره ما هو مشهور في الصحيح) اهـ. وقيل: أولهم: أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، قاله: ابن عباس، وحسان، والشعبي، في آخرين. وقيل: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وذكر الحاكم إجماع أهل العلم عليه، ونوزع في ذلك. وقيل: زيد بن
(1) معرفة علوم الحديث (ص/29 - 31) .
(2) وانظر: فتح المغيث (4/ 111 - 112) ، والتدريب (2/ 221 - 222) .
(3) أصول الدين (ص/298 - 303) .
(4) انظر: منهج ذوي النظر (ص/222) ، والباعث الحثيث (2/ 504) ، وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ص/114 - 115) .
(5) كما في: التدريب (2/ 228) .
(6) يشير إلى حديث عائشة -رضي الله عنها-: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة .. . الحديث، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره بما رأى، فقال له ورقة: (هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى. يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك) . رواه: البخاري (1/ 30 - 31) ورقمه/3، ومسلم (1/ 139 - 143) ورقمه/160.
(7) لوائح الأنوار (2/ 90) .