وتقدم [1] من حديث علي - رضي الله عنه: (وأنت من شجرتي التي أنا منها) ، وعلمت ما فيه. ولقوله: (وأما أنت يا علي، فختني، وأبو ولدي) شاهد. ولقوله: (وأنا منك، وأنت مني) شواهد صحيحة وحسنة، منها: حديث البراء بن عازب-رضي الله عنه- عند البخاري في صحيحه [2] . ولقوله: (أما أنت يا زيد فمولاي) شواهد تقدمت -آنفًا-، منها: حديث البراء بن عازب، عند البخاري [3] . ولا أعلم قوله: (ومني) إلا بهذا الإسناد. ولقوله: (وأحب القوم إلي) شاهد من حديث عبدالله بن عمر -عند الشيخين- يرفعه: (وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده) يعني: حبه لأسامة بعد أبيه حارثة [4] .
• خلاصة: اشتمل هذا المطلب على أربعة أحاديث، كلها موصولة، منها حديث رواه البخاري وسائرها أحاديث حسنة لغيرها-في بعضها ألفاظ ضعيفة نبهت عليها-.
636 - [1] عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - قال: جاء علي إلى فاطمة - رضي الله عنهما يوم أحد، فقال: أمسكي سيفي هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ كنتَ أحسنتَ بهِ القِتالَ، فقدْ أحسنهُ: عاصمُ بنُ ثابتٍ، وسهلُ بنُ حُنَيفٍ، والحارثُ بنً الصّمّة) .
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير [5] عن عمر بن حفص السدوسي [6] عن عاصم بن علي عن أبي معشر عن أيوب بن أبي أمامة عن سهل به .. . وأبو معشر اسمه: نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف، تركه جماعة، وكان قد أسن واختلط، ولا يدرى متى سمع منه عاصم بن علي، وهو: ابن عاصم الواسطي، كان ابن معين يضعفه ويتهمه. وقال أبو حاتم: (صدوق) . وقال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدما-. وأيوب ابن أبي أمامة هو: ابن سهل بن حنيف المدني، ترجم له البخاري [7] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن
(1) آنفًا، برقم/633.
(2) تقدم برقم/632، وانظر: 1000، 1001، 1117، 1119.
(3) تقدم برقم/632.
(4) سيأتي الحديث في فضل أسامة، برقم/1213.
(5) (6/ 76) ورقمه/ 5564.
(6) وكذا رواه الحاكم في المستدرك (3/ 410) بسنده عن عمر بن حفص به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (3/ 410) عنه.
(7) التأريخ الكبير (1/ 407) ت/1303.