رضوان الله عليهم- ما فيه. حدث به عنه: يحيى الحماني - وهو: ابن عبد الحميد - متهم بسرقة الحديث؛ فحديثهما رواية هالك عن هالك، ويشبه أن يكون موضوعا.
• وتقدم في فضائله: ما رواه الشيخان، وغيرهما من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال لعلقمة بن قيس: (أليس فيكم صاحب السواك، والوساد - أو السرار-) ، وفي رواية للبخاري: (أوليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين، والوساد، والمطهرة) [1] .
•وما رواياه - كذلك - من حديث ابن عمرو - رضي الله عنهما - يرفعه: (استقرئوا القرآن من أربعة .. ) ، ذكر ابن مسعود منهم - بدأ به- [2] .
•وما رواه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه-قال: كنا مع النبي-صلى الله عليه وسلم-ستة نفر، فقال المشركون للنبي-صلى الله عليه وسلم-: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله-عز وجل-: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [3] .
•وما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي - رضي الله عنه - ينميه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، رفقاء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ... ) ، ذكر منهم: ابن مسعود. وإسناده ضعيف [4] .
•وتقدم [5] من طرق منها ما هو واه، ومنها ما لم اقف على إسناده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم، كما بعث عيسى الحواريين) ، يعني من ذكروا في حديث ابن عمرو - المتقدم -، ومنهم: ابن مسعود.
•وما رواه الترمذي، وغيره من حديث حذيفة يرفعه: (وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) [6] .
•وما رواه الترمذي، وغيره-كذلك-من حديث ابن مسعود يرفعه: (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) ، وسنده واه [7] .
•وما رواه الطبراني في بعض معاجمه من حديث ابن مسعود ينميه: (قد احسنت، أبشر بالجنة) -يعنيه-، وسنده واه-أيضًا- [8] .
•وما رواه الطبراني-أيضًا-من حديث عبادة أن ابن مسعود ممن يحبهم النبي-صلى الله عليه وسلم-، وهو حديث لا يصح من حيث الإسناد [9] .
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة وعشرين حديثًا، كلها موصولة. منها ثمانية أحاديث صحيحة-اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد كل واحد منهما بحديث-، وحديث صحيح لغيره، وحديثان حسنان، وأربعة أحاديث حسنة لغيرها، وخمسة أحاديث ضعيفة، وحديثان ضعيفان جدًا-ثبت أحدهما من طرق أخرى-، وحديث موضوع. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد-والله تعالى أعلم-.
-القسم الخامس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبدالله بن نعيمان-رضي الله عنه-، وهو المعروف بالحمار [10]
1537 - [1] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلًا كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه: عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب، فأتي [11] به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل [12] من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لاَ تلعنُوهُ، فواللهِ مَا علمتُ أنَّهُ يُحِبُّ اللهَ، وَرسولَه) .
رواه: البخاري [13] - واللفظ له - عن يحيى بن بكير عن الليث [14] عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، ورواه - أيضًا - أبو يعلى [15] عن محمد بن عبد الله بن نمير، ورواه: البزار [16] عن إبراهيم بن زياد الصائغ، كلاهما (محمد، وإبراهيم) عن عبد الله بن نمير [17] ،
(1) برقم/720، وانظر الحديث الذي بعده.
(2) برقم /707، وانظر ما بعده.
(3) من الآية رقم: (52) ، من سورة: الأنعام .. .والحديث تقدم برقم: 1176/ 1.
(4) برقم /735.
(5) برقم/710، ومعه عدة أحاديث بنحوه.
(6) ورقمه/592.
(7) برقم/594.
(8) برقم/1104.
(9) تقدم في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/548.
(10) وكان صاحب مزاح، يضحك النبي-صلى الله عليه وسلم- .. .انظر: أسد الغابة (3/ 112) ت/2902.
(11) وقع في المطبوع من الصحيح: (فأوتي) ، والصواب ما أثبته.
(12) هو عمر. انظر الفتح (12/ 79) ، والإصابة (3/ 570) ، - وتصحف فيه عمر إلى: عمير.
(13) في (كتاب: الحدود، باب: ما يكره من لعن الشارب) 12/ 77 ورقمه/ 6780. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 112) .
(14) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1626 - 1627) ورقمه/4092 بسنده عن يعقوب بن سفيان عن عبدالله بن صالح عن الليث به.
(15) (1/ 161) ورقمه/ 176. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 526 - 527) .
(16) (1/ 393 - 394) ورقمه/ 269.
(17) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1627) ورقمه/4093 - الوطن-بسنده عن محمد بن عبدالله بن نمير، والبغوي في المعجم (4/ 245 - 246) ورقمه/1733، 1734 بسنده عن علي بن ثابت، كلاهما عن هشام بن سعد به.