الزوائد [1] ، وقال: (رواه الترمذي باختصار، ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان، وغيره من الصحابة) اهـ. وذكر ابن حجر [2] ، والمباركفوري [3] أن ابن خزيمة رواه، وصححه. ويشبه الإسناد أن يكون منقطعًا، قال البخاري - وقد رواه في التأريخ الصغير [4] وتقدم: (ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود) اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره [5] عن الإمام أحمد، وقال: (وفيه غرابة شديدة) اهـ.
واختلفت الروايات هل كان ابن مسعود مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة - وهي المعروفة بليلة الجن - أم لا؟ قال ابن كثير [6] - وقد أورد بعضها: (أما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال مخاطبته للجن، ودعائه إياهم، وإنما كان بعيدًا منه، ولم يخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد سواه، ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة .. وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود - رضي الله عنه -، ولا غيره ... ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى - والله أعلم -) اهـ. وذكر البخاري [7] أنه لا يصح أن ابن مسعود كان معه - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي في صحيح مسلم [8] . والخلاصة: أن إسناد حديث معمر عن أبيه عن أبي تميمة أشبه من إسناد جعفر بن ميمون، لكنه منقطع - والله أعلم -.
1536 - [23] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (مَا بَقِي معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ أُحُدٍ إلاَّ أربعةٌ، أحدُهمْ: عبدُاللهِ بنُ مَسْعُود) .
رواه: الطبراني في الكبير [9] ، وفي الأوسط [10] عن موسى بن هارون عن يحيى الحماني عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عكرمة عنه به .. .وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سلمة إلا ابنه) اهـ. وهذا الابن شيعي متروك، في حديثه من غمز الصحابة -
(2) الفتح (13/ 269) .
(3) تحفة الأحوذي (8/ 158) .
(4) (1/ 234) ، وقاله - أيضًا - في تأريخه الكبير (2/ 200) .
(6) تفسيره (4/ 175 - 179) .
(7) التأريخ الكبير (2/ 201) .
(8) (1/ 332 - 333) ورقمه/ 450، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 45) رقم/99.
(9) (9/ 95) ورقمه/ 8515.
(10) (9/ 36) ورقمه/ 8075، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 114) إلى البزار، وانظره (9/ 290) .