، ففرسانُ اللهِ منْ أهلِ الأرضِ قيسٌ، وإنَّمَا قيسٌ بيضةٌ تفلَّقتْ عنَّا أهلَ البيتِ، إنَّ قيسًا ضِراءُ اللهِ في الأرْض)، يعني: أسدَ الله.
رواه: الطبراني في الكبير [1] -واللفظ له-، وفي الأوسط [2] عن موسى بن هارون عن قتيبة بن سعيد عن عبدالمؤمن بن عبدالله أبي الحسن عن عبدالله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن بن مقرن [3] المزني عنه به .. . قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن أبجر [4] إلا بهذا الإسناد، تفرد به قتيبة) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إليه، كما هنا- ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ، وعبدالمؤمن بن عبد الله هو: ابن خالد العبسي، مجهول، قاله أبو حاتم [6] ، وأقره عليه: الذهبي [7] ، وابن حجر [8] ، وأورده العقيلي في الضعفاء [9] . وأبوه قال ابن معين [10] : (شيخ مشهور) ، وذكره البخاري في التأريخ الكبير [11] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [12] ، ناقلًا قول ابن معين فيه، وذكره ابن حبان في الثقات [13] .. . والإسناد: ضعيف، من أجل ابنه عبدالله؛ فإنه مجهول -كما تقدم-، وعبدالرحمن ابن مقرن هو: عبد الرحمن بن معقل بن مقرن -نسب إلى جده- ولا أعلم لهذا الحديث طرقًا أخرى، أو شواهد.
•ومما سيأتي في فضائلهم: ما رواه البزار، وغيره من حديث الزارع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خير أهل المشرق، رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا، إذ أبى بعض الناس أن يسلموا) . قال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى زالت الشمس. وسنده لا بأس به [14] .
(1) (18/ 265) ورقمه/ 663.
(2) (9/ 9 - 10) ورقمه/ 8011، بنحوه.
(3) بقاف، ثم راء مكسورة، ثم نون. -الإكمال (7/ 283) .
(4) وقع في الأوسط: (عن أبجر) ، وفيه سقط. وابن أبجر هو صحابي الحديث، يقال فيه: غالب بن أبجر-منسوبًا إلى جده-.
(6) كما في: الجرح والتعديل (6/ 66) ت/ 345.
(7) الميزان (3/ 384) ت/5276، والديوان (ص/260) ت/ 2652.
(8) لسان الميزان (4/ 76) ت/ 123.
(9) (3/ 93) ت/ 1067.
(10) التأريخ-رواية: الدوري- (2/ 302) .
(11) (5/ 77) ت/ 206.
(12) (5/ 44) ت/201.
(14) سيأتي هذا الحديث برقم/1694، 1738.