وأما حديث عامر الشعبي، فاختلف عنه فيه .. . فرواه: البزار [1] عن محمد بن معمر عن قبيصة، ورواه: أبو يعلى [2] -واللفظ له- عن أبي بكر عن معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان عن داود عنه عن جابر به، ولفظه: لما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - النقباء من الأنصار، قال لهم: (تؤوني، وتمنعوني) قالوا: فما لنا؟ قال: (لكم الجنة) ، هذا لفظ أبي يعلى، وللبزار نحوه، وقال: (لا نعلمه يروى عن الشعبي عن جابر إلاّ بهذا الإسناد) اهـ، وستأتي له طرق أخرى. ومعاوية بن هشام هو: القصار، صدوق له أوهام. وقبيصة هو: ابن عقبة، ليس بذاك القوي في حديث سفيان -وهو: الثوري-، شيخهما في الحديث -وتقدما-. ومحمد بن معمر هو: البحراني. وأبو بكر هو: محمد بن عبدالملك بن زنجويه. وداود هو: ابن أبي هند.
ورواه: الإمام أحمد [3] عن يحيى بن زكريا، ورواه: الطبراني في الكبير [4] عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة [5] عن عبدالرحيم بن سليمان، كلاهما عن مجالد عنه -أعني: عامرًا- عن أبي مسعود الأنصاري، بنحوه .. . ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، يتلقن، ويرفع المراسيل، وتغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا -وهو: ابن أبي زائدة -وتقدم-.
ورواه: الإمام أحمد [6] -أيضًا- عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه [7] ، ورواه [8] -أيضًا- عن يحيى بن زكريا عن إسماعيل بن أبي خالد [9] ، كلاهما عنه به، مرسلا، لم يذكر
(1) كما في: كشف الأستار (2/ 307) ورقمه/1755.
(2) (3/ 405) ورقمه/ 1887.
(3) (28/ 310) ورقمه/17079 - ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (2/ 451) -.
(4) (17/ 256) ورقمه/ 710.
(5) هو في مصنفه (8/ 587 - 589) ورقمه/2، ورواه عن ابن أبي شيبة -أيضًا-: عبد بن حميد في مسنده (المتخب ص/107 ورقمه/238) .
(6) (28/ 309 - 310) ورقمه/ 17078، وهو في فضائل الصحابة له (2/ 922) ورقمه/ 1764 سندًا، ومتنا.
(7) ورواه من طريق جماعة عن زكريا بن أبي زائدة: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 9) والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 450 - 451) .
(8) (28/ 311) ورقمه/17080.
(9) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 588) ورقمه/3 عن ابن نمير، ورواه: الدولابي في الكنى (1/ 13) عن محمد بن منصور، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (4/ 232 - 233) ورقمه/ 2540 عن محمد بن أبي عمر، كلاهما (محمد بن منصور، وابن أبي عمر) عن سفيان (وهو: ابن عيينة) ، كلاهما (ابن نمير، وسفيان) عن ابن أبي خالد.