فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 3018

ذلك من أخبارهم الحميدة، وسيرهم العاطرة: معرفة ما ورد من ذلك عن النبي-صلى الله عليه وسلم-في فضائلهم ومناقبهم الدائمة لهم، المقصورة عليهم، المؤكدة على سمو مكانتهم، ورفعة رتبتهم. قال شيح الإسلام [1] : (وأما الخلفاء والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان والإسلام، والقرآن والعلم، والمعارف والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة، الذين بلغوا الدين، وجاهدوا في سبيل الله. وكل مؤمن آمن بالله فللصحابة-رضي الله عنهم-عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه الشيعة، وغيرهم فهو ببركة الصحابة. وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوَم بكل خير في الدين والدنيا من سائر الصحابة) اهـ.

• رابعًا: أن المؤلفات في هذا الباب قليلة، وأن ما وصلنا من المؤلفات المسندة فإن أحاديثها، ومن وردت فيهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قليل-أيضا-.

• خامسًا: أن أكثر المؤلفات في هذا الموضوع -على قلتها- لم يصل إلينا -فيما أعلم، وعلى حسب ما اطلعت عليه عند من كتب عن هذه المؤلفات، وجمع أسماءها [2] ، وإذا وصلت إلينا في يوم ما -وعسى أن يكون قريبًا- فوصولها لا بد أن يكون إلى النظر محتاجًا، وإلى التخريج مفتقرًا؛ لتتسنى الاستفادة منها، ومعرفة درجات أحاديثها.

• سادسًا: أنه لم يطبع من المؤلفات التي وصلت إلينا -في حدّ علمي- إلاّ القليل، ولم تخدم الخدمة الحديثية العلمية المحتاجة إليها، ويُستثني منها كتاب: فضائل الصحابة للإمام أحمد-رحمه الله تعالى-، فقد بذل محققه فيه جهدًا مشكورًا، مع ما يعتري أي عمل بشري من قصور، وخلل .. . مع التنبيه على أنه أوسع مؤلف في جمع

(1) منهاج السنة (6/ 376) .

(2) انظر: مقدمة د. محمد راضي لمعرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 75 وما بعدها) حيث ذكر أحد عشر كتابًا في فضائل الصحابة، أشار إلى وجود ثلاثة منها، طبع منها: اثنان. ومقدمة وصي الله بن محمد عباس لفضائل الصحابة للإمام أحمد (1/ 17 وما بعدها) حيث ذكر مثل ما ذكر د. محمد راضي، وأحال خمسة منها إلى كتابي: تأريخ التراث العربي، وتأريخ الأدب العربي -أو أحدهما- منها أربعة كتب مطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت