فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 302

فليسَ لهُ مِنَ الزرعِ شيءٌ ولهُ نَفقتُه [1] ، وكحكمه بالشاهد واليمين وبالشفعة فيما لم يقسم.

وقد يقول بمنصب الفتوى [2] ، كقوله لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان وقد شكت إليه شح زوجها وأنه لا يعطيها ما يكفيها: {خُذِي ما يَكْفِيكِ وولدِكِ بالمعروفِ} [3] ، فهذه فُتيا لا حكم [4] ، إذ لم يدع بأبي سفيان ولم يسأله عن جواب الدعوى، ولا سألها البينة.

(1) سنن أبي داود (3403) ، وسنن الترمذي (1366) .

(2) تصرفات النبي صلى الله عليه وسلمالتي تُحمل على وجه الفتيا يقوم عنه فيها العلماء كما ذكرنا، حيث أنهم ورثة الأنبياء، وهم المعنيون بالفتيا من بعده، وتصرفات النبي صلى الله عليه وسلمعلى سبيل الفتيا كتصرفاته على سبيل الرسالة، من جهة كونها غير محتاجة لإذن أحد في العمل بها، وهذا بخلاف تصرفاته في الإمامة والقضاء.

قال الإمام القرافي: (وأما تصرفه عليه الصلاة والسلام بالفتيا والرسالة والتبليغ، فذلك شرع يتقرر على الخلائق إلى يوم الدين، يلزمنا أن نتبع كل حكم مما بلَّغه إلينا عن ربه بسببه، من غير اعتبار حكم حاكم ولا إذن إمام، لأنه(لم يفعل إلا مجرد التبليغ عن ربه كالصلوات والزكوات وأنواع العبادات وتحصيل الأملاك بالعقود من البياعات والهبات وغير ذلك من أنواع التصرفات، لكل أحد أن يباشره ويُحصِّل سببه، ويترتب له حكمه من غير احتياج إلى حاكم يُنشئ حكمًا أو إمام يُجدد إذنًا) . [الإحكام، ص 108 - 109، بتصرف] .

(3) البخاري (5364) .

(4) فهي فتيا بالإباحة لهند بنت عتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت