فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 302

* فرع أول: مسائل السياسة الشرعية.

تواجه السياسة الشرعية نوعين من المسائل:

أحدهما: جاءت فيه نصوص شرعية، والثاني: لم تأت فيه نصوص بخصوصه.

والفقه في النوع الأول يكون عن طريق:

1 -فهم النصوص الشرعية فهمًا جيدًا، ومعرفة ما دلت عليه، والتنبه للشروط الواجب توافرها في تطبيق الحكم والموانع التي تمنع من تنفيذه، ثم يلي ذلك تطبيق الحكم وتنفيذه [1] .

2 -التمييز بين النصوص التي جاءت تشريعًا عامًا يشمل الزمان كله، والمكان كله [2] - وهذا هو الأصل في مجيء النصوص -، وبين النصوص التي جاءت الأحكام فيها معللة بعلة، أو مقيدة بصفة، أو التي راعت عرفًا موجودًا زمن التشريع،

(1) أي الإحاطة التامة بالنص، وذلك بمعرفة دلالته، ومعرفة منطوقه ومفهومه، ومعرفة ناسخه ومنسوخه، وعمومه وخصوصه، ومطلقه ومقيده، وظاهره ومؤوله، ومجمله ومبينه، ومعرفة راجحه عند التعارض - وهذا يحتاج إلى معرفة مراتب النصوص وأنواعها -، وكذلك معرفة مناطات الأحكام التي اشتملتها النصوص، ومعرفة الأحكام الوضعية المتعلقة بها، من أسباب وشروط وموانع، ثم إسقاط الحكم الكلي على المعين إسقاطًا صحيحًا، وهو ما يعرف بتحقيق المناط.

(2) وذلك كالنصوص الدالة على وجوب الجهاد والقصاص وإقامة العدل والحكم بما أنزل الله، وتحريم القتل والسرقة والخمر والزنا والربا، وغير ذلك من النصوص التي جاءت بتشريعات عامة ثابتة، وهي كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت