فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 302

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) أبي

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..

فقد قدمت مقدمة لكتاب الشيخ البليدي رحمه الله عن الشريعة الإسلامية وفقه التطبيق، ثم ناقشت هذا الكتاب ضمن مشروع"ألف كتاب قبل الممات"، وبيَّنتُ في المقدمة والمناقشة أهمية هذا الكتاب وقيمة الرجل العظيم الشيخ البليدي الذي ذهب شهيدًا بإذن الله تعالى إلى ربه، ثم قدم لي الشيخ/ أنس خطاب تعليقاته على الكتاب، وهي زيادات أبانت الكثير من مقصد الشيخ والتمثيل لما يقول، فزادته حسنًا وطيبًا وتقريبًا، وهذا الكتاب بما جرَّ من نقاش، وما حصل حوله من قبول أو رد، يدل على أهميته وقيمته في هذا الوقت.

وأنا ضد القول بالتدرج في تطبيق الشريعة، فهذه كلمة باطلة في دين الله تعالى، لكن لابد من أمرين ليتجلى الفرق بين دعاة التدرج وبين حقيقة ما يدعو إليه كاتب هذه المقدمة وما أراده الشيخ البليدي والشارح له هنا، وهما:

أولًا: لابد من ربط تطبيق الشرع بالقدرة، فهي مناط التكليف كالعقل والعلم، فمن فقد القدرة والوسع رفع عنه الوجوب الشرعي والتكليف، وهذا بَيِّنٌ لا يحتاج لكبير شرح، إلا في بعض ما يكتنف هذا الشرط من أمثلة.

ثانيًا: التفريق بين الفتوى وهي مصدر الحكم، وبين مطلق الفقه، فالفتوى تخضع للحكم الوضعي والظرف السنني والموانع والشروط أكثر من الحديث الفقهي المجرد، فحين يُعَطَّل حكم شرعي مصدره الفقه، فإنما يُعَطَّل بسبب وجود المانع الشرعي أو تخلف شرطه، وحينئذ لا يقال: لم نطبق الشرع، بل طُبِقَ الشرع وهو الفتوى، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت