فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 302

* فرع ثان: متطلبات النظر في السياسة الشرعية.

نظرًا لطبيعة السياسة الشرعية على الوجه المتقدم بيانه، فإنه يلزم الناظر والمتفقه فيها أمور منها:

-المعرفة التامة بأن الشريعة تَضْمَن مصالح العباد في المعاش والمعاد، وأنها كاملة في هذا الباب صورة ومعنى؛ بحيث لا تحتاج إلى غيرها [1] .

-الاطلاع الواسع على نصوص الشريعة مع الفهم لها ولما دلت عليه من السياسة الإلهية أو النبوية.

-المعرفة الواسعة الدقيقة بمقاصد الشريعة، وأن مبناها على تحصيل المصالح الأخروية والدنيوية ودرء المفاسد [2] .

-التفرقة بين الشرائع الكلية التي لا تتغير بتغير الأزمنة، والسياسات الجزئية التابعة للمصالح التي تتقيد بها زمانًا ومكانًا [3] .

-المعرفة بالواقع والخبرة فيه، وفهم دقائقه [4] ، والقدرة على الربط بين الواقع وبين الأدلة الشرعية.

(1) راجع المقدمة الثانية: مدار الشريعة على تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

(2) راجع المقدمة الثالثة: مراتب الأحكام والأعمال.

(3) راجع مسائل السياسة الشرعية.

(4) وفهم دقائق الواقع وأحواله المختلفة وتفاصيله المتشعبة أصعب وأعقد بكثير من فهم صورته السطحية الظاهرة، وكم من أناس أفتوا في وقائع ظنوا أنهم فهموها، وهم في الحقيقة إنما رأوا شيئًا يسيرًا من صورتها الظاهرة، بينما لم يعرفوا دقائقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت