فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 302

الشيخ أبو الحسن رشيد البُلَيْدِي، من أسرة محافظة، محبة للدين معلية لقيمه، نشأ في أكناف الصحوة الإسلامية في الجزائر في الثمانينات من القرن الماضي، بمسقط رأسه، في قرية"حلوية"بولاية البُلَيْدَة جنوب العاصمة الجزائرية، وتلقيبه بالبُلَيْدِي نسبة إلى هذه الولاية.

تربى الشيخ على حضور حلق العلم والتزكية والرقائق، وبعد أن ثنى ركبتيه عند بعض أهل العلم والصلاح، وتعلم منهم العلم والأدب، أصبح إمامًا وخطيبًا في مسجد قريته التي يقطنها"حلوية"، وكان يحظى بتكريم وإجلال جيرانه وأهل قريته، فكانوا يلجؤون إليه - على صغر سنه - للصلح بين المتخاصمين، ولإبرام عقود الزواج وإلقاء المواعظ في الأفراح والجنائز.

واكب الشيخ الرشيد مراحل تطور الحركة الإسلامية في الجزائر، وانتقالها من المرحلة السرية إلى العلنية، وعاش مرحلة صراع أهل الخير والصلاح مع دعاة التغريب الفرانكفونيين، كما عاش صراع الأفكار بين أطراف الطيف الإسلامي بمختلف مدارسه الفكرية والمنهجية، فاشتد عود الشيخ أبي الحسن في الدعوة والإرشاد في ظل صحوة إسلامية عارمة في البلاد.

بعد الانفتاح السياسي بداية التسعينات انخرط الشيخ في العمل السياسي تحت مظلة الجبهة الإسلامية للإنقاذ كأغلب شباب الصحوة في الجزائر.

إثر انقلاب جنرالات فرنسا عام 1992 م وبدء مرحلة التضييقات والمطاردات والاعتقالات لأبناء الحركة الإسلامية الصادقين، كان الشيخ الرشيد من شباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت