المقدمة الأولى:
تعريف الشريعة
* الشريعة لغة [1] : (ما شرع الله تعالى لعباده، والظاهر المستقيم من المذاهب) [2] .
شرع [3] : الشين والراء والعين أصل واحد، وهو شيء يُفتحُ في امتدادٍ يكونُ فيه.
من ذلك الشريعة، وهي مورد الشاربة الماء؛ واشتُق من ذلك الشرعة في الدين والشريعة، قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: من الآية 48] ، وقال سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} [الجاثية: من الآية 18] .
وقال الشاعر في شريعة الماء:
ولما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائصها دامي [4]
ش ر ع: الشريعة مشرعة الماء وهي مورد الشاربة. و"الشريعة"أيضًا ما شرع الله لعباده من الدين وقد شرع لهم أي سن وبابه قطع، و"الشارع"الطريق الأعظم.
وشرع في الأمر أي خاض، وبابه خضع، وشرعت الدواب في الماء: دخلت، وبابه
(1) خلاصة ما ذكره المصنف رحمه الله في تعريف الشريعة من جهة اللغة، أنها تأتي على معنيين، المعنى الأول: وهو الشيء يُفتحُ في امتدادٍ يكونُ فيه، ومن ذلك مورد الشاربة الماء، ومنه كذلك ما شرعه الله لعباده، أي ما سنه لهم، ومنه شرع في الأمر أي خاض فيه، والمعنى الثاني وهو الطريق الواضح، ومنه الشارع بمعنى الطريق.
(2) القاموس المحيط، ص 732.
(3) في الأصل"شرعا"، والصواب ما أثبتناه.
(4) معجم مقاييس اللغة، 3/ 262.