فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 302

(لم يقتل المنافقين مع علمه بأعيانهم لما يترتب على ذلك من المفسدة [1] .

والعمل بالسياسة الشرعية مشروع كما هو واضح من تعريفات العلماء لها، وما يُحكى من خلاف في العمل بالسياسة الشرعية، غايته أن يكون خلافًا في بعض مصادر السياسة الشرعية، لا في العمل بالسياسة الشرعية.

(1) ف النبي صلى الله عليه وسلمترك قتلهم خوفًا من حدوث مفسدة أعظم من مفسدة قتلهم، وهي تشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه، وهذا واضح في قوله (كما في البخاري(4907) : {لا يَتَحدثُ الناسُ أنَّ محمدًا يَقْتُلُ أصحابهُ} ، كذلك فإن مصلحة تأليف القلوب وتحبيب الإسلام إلى الناس، وجمع كلمتهم على رسول الله (أعظم من مصلحة قتل هؤلاء المنافقين، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله في [زاد المعاد، 3/ 497] .

والحاصل أن السياسة الشرعية تقوم على التحول بين الأحكام الشرعية المختلفة، تبعًا لتغير المصالح والمفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت