فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 302

به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحكم، وإنما هي عدل الله ورسوله، ظهر بهذه الأمارات والعلامات) [1] اهـ.

السياسة الشرعية كمفهوم وممارسة، ترتبط بين السياسة وهي القيام على الأمر بما يصلحه، وبين الشرعية [2] وهي تطبيق أحكام الشرع فيما ورد فيه نص، ومراعاة مطلق المصلحة فيما لا نص فيه.

فهي سياسة باعتبار القائمين عليها، وهي شرعية باعتبار رعاية الأحكام الشرعية [3] .

وتضييق معنى السياسة وحصرها في باب الجنايات أو العقوبات المغلظة ليس بسديد؛ إذ السياسة قد تكون بغير التغليظ، وبغير العقوبة، وقد تكون بتخفيف العقوبة أو تأجيلها أو إسقاطها إذا وجدت موجبات التخفيف أو الإسقاط، فالرسول

(1) الطرق الحكمية، 1/ 29 - 32، بتصرف يسير.

(2) وكلمة الشرعية: يعني السياسة التي تُنسب إلى الشرع، يعني مصدرها كتاب الله وسنة نبيه (، فهي سياسة لا تعتمد على العقل المجرد، ولا تعتمد على الأعراف، ولا على العادات، ولا على نُظم الملوك وقوانينهم ودساتيرهم، وإنما هي سياسة أو أحكام مستقاة، ومأخوذة من كتاب الله، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم.(الدرر الحسنية شرح كتاب السياسة الشرعية، ص 18) .

(3) فالسياسة في معناها العام موافقة لمدلولها اللغوي وهو القيام على الشيء بما يصلحه، بتطبيق أحكام الشرع فيما ورد فيه نص- ما نطق به الشرع -، ومراعاة مطلق المصلحة فيما لم يرد بشأنه دليل جزئي خاص - ما وافق الشرع -، متابعة للسلف في مراعاة المصالح المتفقة مع الأدلة العامة والقواعد الكلية ومقاصد الشريعة الإسلامية. [المصنف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت