2 -عدم مخالفته لدليل من أدلة الشرع التفصيلية [1] .
والنوعان من المسائل قد تحتاج كل منهما - وخاصة في هذا العصر - لضمان حسن تطبيقه وتنفيذه إلى إنشاء هيئات أو مؤسسات تكون مسئولة عن التطبيق والتنفيذ، وإنشاء هذه الهيئات أو المؤسسات في ظل موافقة مقاصد الشريعة وعدم مخالفتها لنصوصها التفصيلية؛ هو من السياسة الشرعية.
والاجتهاد في مسائل السياسة الشرعية قد يؤدي إلى (استنباط أحكام اجتهادية جديدة تبعًا لتغيير الأزمان مراعاة لمصالح الناس والعباد، أو نفي أحكام اجتهادية سابقة إذا ما أصبحت غير محصلة لمصلحة أو مؤدية لضرر أو فساد، أو غير مسايرة لتطور الأزمان والأحوال والأعراف، أو كانت الأحكام الاجتهادية الجديدة أكثر تحقيقًا للمصالح ودفعًا للمفاسد [2] [السياسة الشرعية تعريف وتأصيل: محمد بن شاكر الشريف] .
ومما ينبغي التأكيد عليه هنا أن سوء النظر وسوء التطبيق هذا عائد إلى تفريط طائفة، وإفراط أخرى:
فالأولى: طائفة سدت على نفسها وعلى الناس، من طرق السياسية الشرعية ما تستقيم به أمورهم؛ ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع.
والثانية: سوغت باسم السياسة ما يناقض حكم الله ورسوله، من السياسات
(1) وهذه ضوابط وقيود مهمة ينبغي التنبه لها.
(2) المقصود باستحداث أحكام جديدة أو نفي أحكام سابقة، ليس الأحكام التشريعية الثابتة التي لا تتغير مطلقًا، وإنما المقصود الأحكام التي قيدت بوصف أو علة أو عرف أو مصلحة أو ما شابه، فهذه تتغير بتغير ما قيدت به.