فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 302

في إحداهما [1] تجمع كل قاعدة منها علة واحدة، ثم استثنى منها ما في اجتنابه مشقة شديدة أو مصلحة تربو على تلك المفاسد، وكل ذلك رحمة بعباده ونظر لهم ورفق، ويُعَبَّرُ عن ذلك كله بما خالف القياس، وذلك جار في العبادات والمعاوضات وسائر التصرفات [2] [3] اهـ.

وعند تعارض المصالح والمفاسد يصار إلى الترجيح؛ قال ابن تيمية رحمه الله عن الشريعة: ( ... وأنها تُرَجِح خير الخيرين وشر الشرين، وتحصل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، وتدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما) [4] .

ثم يقول رحمه الله: (وهذا باب التعارض باب واسع جدًا، لا سيما في الأزمنة والأمكنة التي نقصت فيها آثار النبوة وخلافة النبوة؛ فإن هذه المسائل تكثر فيها، وكلما ازداد النقص ازدادت هذه المسائل، ووجود ذلك من أسباب الفتنة بين الأمة؛ فإنه إذا اختلطت الحسنات بالسيئات وقع الاشتباه والتلازم؛ فأقوام قد ينظرون إلى

(1) في الأصل: أحدهما، والصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: التصدقات، والصواب ما أثبتناه.

(3) المصدر السابق، 2/ 283.

القاعدة التاسعة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وذلك حال استوائهما ولزوم الترجيح بينهما، ويراعى في درء المفاسد مراتبها، فدرء القوي والغالب منها يقدم على درء الضعيف والنادر، كما يراعى في درء المفاسد عدم تفويت مصالح أعظم منها.

(4) مجموع الفتاوى، 20/ 30.

القاعدة العاشرة: عند تعارض المصالح والمفاسد يصار إلى الترجيح، فنرجح خير الخيرين وشر الشرين، ونحصل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، وندفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت