فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 302

خفي منها شيء طلب من أدلة الشرع وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس المعتبر والاستدلال الصحيح [1] .

وأما مصالح الدنيا وأسبابها ومفاسدها فمعروفة بالضرورات والتجارب والعادات والظنون المعتبرات [2] ، فإن خفي شيء من ذلك طُلِبَ من أدلته، ومن أراد أن يعرف المناسبات [3] والمصالح والمفاسد راجحهما ومرجوحهما، فليعرض ذلك على عقله بتقدير أن الشرع لم يرد به، ثم يبني عليه الأحكام فلا يكاد حكم منها يخرج عن ذلك إلا ما تعبد الله به عباده ولم يُقِفْهُم على مصلحته أو مفسدته) [4] اهـ.

وقال رحمه الله: (اعلم أن الله شرع لعباده السعي في تحصيل مصالح عاجلة وآجلة [5] تجمع كل قاعدة منها علة واحدة، ثم استثنى منها ما في ملابسته مشقة شديدة أو مفسدة تربو على تلك المصالح، وكذلك شرع لهم السعي في درء مفاسد في الدارين أو

(1) القاعدة السابعة: المصالح والمفاسد الدينية لا تعرف إلا بالأدلة الشرعية.

(2) القاعدة الثامنة: مصالح الدنيا وأسبابها ومفاسدها تُعرف بالضرورات والتجارب والعادات والظنون المعتبرات، مع التقدير العقلي السليم.

(3) في الأصل: المتناسبات، والصواب ما أثبتناه.

(4) المصدر السابق، 1/ 13 - 14.

(5) المصالح العاجلة هي المصالح الدنيوية، والمصالح الآجلة هي المصالح الدينية الأخروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت