فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 302

ج- أدلة فيها خلاف قوي: وهي قول الصحابي [1] والاستحسان [2] والمصلحة

(1) الصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلممؤمنًا به ومات على الإسلام، ولو تخللته ردة على الأصح، كما قال ابن حجر رحمه الله، وقول الصحابي على أنواع، والمقصود به هنا ما قاله الصحابي مما يكون بالرأي والاجتهاد، ولم ينتشر بين الصحابة، ولم يُنقل عنهم قول مخالف له، ولا يظهر منه مخالفة قرآن أو سنة أو إجماع.

وقد اختلف الفقهاء في حجية قول الصحابي، فمنهم من اعتبره فجعله في مرتبة بعد القرآن والسنة والإجماع، وقبل القياس والرأي، وذلك مالم يخالف قرآنًا أو سنة أو إجماعًا، وهو مذهب جمهور الفقهاء، ومنهم أئمة الأحناف، وأحمد في رواية له، وهي الراجحة في مذهبه، ومالك في أحد أقواله، والشافعي في القديم، ومنهم من ذهب إلى عدم حجيته، وهو أحد أقوال مالك، والشافعي في قول هو الراجح عند الشافعية، واختاره بعض متأخرى الأحناف والمالكية، وأحمد في رواية عنه، وابن حزم، وغيرهم، وهناك أقوال أخرى في المسألة. [أصول الفقه الإسلامي، 2/ 151، بتصرف] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإن قال بعضهم قولًا ولم يقل بعضهم بخلافه، ولم ينتشر، فهذا فيه نزاع، وجمهور العلماء يحتجون به، كأبي حنيفة، ومالك، وأحمد في المشهور عنه، والشافعي في أحد قوليه) . [مجموع الفتاوى، 20/ 12] .

(2) الاستحسان على نوعين، نوع ذمه العلماء وأبطلوه، وهو ما يستحسنه المجتهد بعقله، وهو أشبه بالهوى والتشهي، وهو ما عناه الشافعي رحمه الله بقوله: (من استحسن فقد شَرَّع) ، وقوله: (الاستحسان تلذذ) ، وكتب فيه كتاب (إبطال الاستحسان) ، وهناك نوع آخر اعتبره الفقهاء، وهو ترجيح دليل على دليل، أو العمل بالدليل الأقوى أو الأحسن، وهذا النوع من الاستحسان متفق على صحة العمل به، وإن اختلف الفقهاء في تسميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت