فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 302

وحرمة الخمر على أربع مراحل [1] ، وفي المجموع كان كل تكليف ممهدًا للاحق.

3 -التدرج البياني: فكانت الأحكام تأتي كلية تمهيدًا لتفصيلها وتهيئة للنفوس لفهمها وتقبلها.

والتدرج في التشريع حق لله وحده، ولا يجوز لأحد أن يتدرج في التشريع لأن الدين اكتمل، ولا يستقيم الاستدلال بالتدرج في التشريع على شرعية التدرج في التطبيق - والله أعلم -، كمن يستدل بالتدرج في تحريم الخمر على مشروعية التدرج في تطبيق

(1) ذهب البعض إلى أن تحريم الخمر كان على أربعة مراحل، ويجعلون أول ذلك نزول قوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 67] ، ثم يعقبونها بالمراحل الثلاث التي ذكرناها، وذهب آخرون إلى أن هذه الآية لا تدخل في مراحل تحريم الخمر، إذ ليس فيها نهي عنه بوجه من الوجوه، بل هي دليل على إباحته قبل تحريمه، ثم نسخت، وهو قول لطائفة من أهل العلم، وقد حكى ذلك ابن كثير في تفسيره وغيره من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت