ذكر الجمل: تعدى استعجل بالباء من حيث تضمينه معنى المطالبة، وإلا فالذي في كتب اللغة أنه إنما يتعدى بنفسه.
أقول: لا تضمين في الفعل لأنه يتعدى بالباء وليس كما قال الجمل ففي
التنزيل: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ) .
وقَالَ تَعَالَى: (وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) .
وقال: (لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ) .
وقال: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا) .
وقال: (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) .
وقال: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ) .
وقال: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) .
وجاء في الحديث:"لولا تعجلوا بالبلية قبل نزولها". وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"لا تعجلوا بنداء أساراكم". وقال زهير بن أبي سلمى:
فلا تحسبن يا ابن أزنمَ شحمة ... تعخلهاطاهٍ بشيٍّ مُلَهوج
فالفعل إذًا يتعدى بالباء ولا تضمين فيه واللَّه أعلم.