فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 531

ذكر الزجاجي: اللام معناها (إلى) وكذلك الزركشي والموزعي.

وقال الزمخشري: مررت بهادِ يهدي للإسلام وكذلك الهادي قد يطلق على من يهدي للطريق ويهدي لسداد الرأي وغير ذلك.

وقال الآلوسي وأبو السعود: المراد بالنداء الدعاء.

أقول: ولعله يأتي لازما ومتعديا ففي اللازم يتضمن معنى (يدعو ويرشد) كما في قوله تعالى: (يُنَادِي لِلْإِيمَانِ) فنداؤه مختص بالدعوة والإرشاد وفي قوله (نُودِيَ لِلصَّلَاةِ) : أي دُعِي.

وفي المتعدي يتضمن معنى (كلم) : قَالَ تَعَالَى: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ) .

أو معنى (حاسب) : قل تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا) .

أو معنى (استغاث) : قَالَ تَعَالَى: (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ... ) .

فإذا شارفنا أحد هذه المعاني في مساقه أو تلوح لنا بعضها على وجهٍ من التأويل عند أهل النظر أثبتناه لنُبل قدره.

ولعل إيثار (ينادي) على (يدعو) لينسجم مع السياق، فلفظ سمعنا يستدعي (ينادي) أما (يدعو) فقد تكون الدعوة عن طريق الكتب أو الصحف أو النشرات.

وهكذا اللفظ في يد القدرة البيانية المعجزة، تديره على طريقة وتنتزعه في أسلوب لتُظهره للحياة على أدق وأجمل ما يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت