فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 922

{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} الليل:4، وقال في معناه: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} {إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ} المدثر:83 - 93، وجاء في الخبر: لا بورك لي في يوم لا أزداد فيه خيراً، وجاء في الأثر: من استوى يوماه فهو مغبون ومن كان يومه شراً من أمسه فهو محروم، ثم دخلت أوراد الليل الخمس فتدارك الآن رحمك اللّه تعالى فيما يستقبل من الليل ما فات فيما مضى من النهار، فقد روى أبو هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن اللّه عزّ وجلّ يبغض كل جعظريّ جوّاظ أي سمين كثير الأكل سخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الآخرة. غروب الشمس، ومن أفضل ما قيل في هذا الوقت وفي مثله من أول النهار أن يقال: أستغفر اللّه لذنبي وسبحان اللّه بحمد ربي، لجمعه بين الاستغفار والتسبيح في الكلام بلفظ الأمر بهما في القرآن لقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} غافر:55، وإن قال أستغفر اللّه الحي القيوم وأسأله التوبة سبحان اللّه العظيم وبحمده، فقد جاء فضل ذلك في الأثر والأفضل الاستغفار على الأسماء كما في القرآن مثل أن يقول أستغفر اللّه إنّه كان غفّاراً أستغفر اللّه إنّه كان تواباً أستغفر اللّه إنّ اللّه غفور، أستغفر اللّه التّواب الرحيم رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين، فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الغافرين، وهذا الورد في الفضل مثل الورد الأول من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وهو المساء الذي ذكر اللّه تعالى التنزيه فيه فقال: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} الروم:71، أي سبحوا اللّه عزّ وجلّ، فأقام الاسم مقام الفعل وهو الطرف الثاني من النهار الذي أمر اللّه عزّ وجلّ فيه بالتسبيح بقوله عزّ وجلّ: {فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} طه:130، ويستحب أن يقرأ قبل غروب الشمس {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} الشمس:1 {وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} الليل:1 والمعوّذتين وأن تغرب الشمس عليه وهو في الاستغفار فذلك مما أمر به في هذا الوقت من الأذكار، وكل ما يستحب من التسبيح والحمد والدعاء والذكر في أوّل النهار قبل طلوع الشمس فإنه يستحب في هذا الورد قبل غروب الشمس لأن اللّه تعالى قرنهما في الذكر فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت