فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 922

وقد روينا عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من طريق مرسل أنه مر برجل والناس مجتمعون عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا رجل علامة فقال: بماذا؟ قالوا بالشعر والأنساب وأيام العرب، فقال: هذا علم لا يضرّ جهله، وفي لفظ آخر: علم لا ينفع وجهل لا يضر، وروينا في الخبر: إن من العلم جهلاً وإن من القول عياً.

وفي الخبر الآخر: قليل من التوفيق خير من كثير من العلم، وفي خبر غريب: كل شيء يحتاج إلى العلم يجتاج إلى التوفيق والخبر المشهور قوله صلى الله عليه وسلم: أعوذ بك من علم لا ينفع فسماه علماً إذ له معلوم وأن أصحابه علماء عند أصحابهم ثم رفع المنفعة عنهم واستعاذ باللّه منه.

وقد روينا في خبر أن الشيطان ربما سبقكم بالعلم، قلنا: يا رسول اللّه كيف يسبقنا بالعلم؟ قال: يقول اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم فلا يزال في العلم قائلاً وللعمل مسوفاً حتى يموت وما عمل، ففي هذا الخبر دليلان، أحدهما أنه أريد به طلب فضول العلم الذي لا نفع له في الآخرة ولا قربة في طلبه من اللّه والثاني أن العلم المفضل المندوب إليه إنما هو الذي يقتضي العمل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر بعمل بغير علم ولايكره طلب علم للعمل به ألا تسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الآخر: فضل من علم أحب إليّ من فضل من عمل وخير دينكم الورع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت