فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 922

ومن هذا قوله: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} البقرة:255 أي لا تحمله سنة ولا نوم لأن السنة تحمل العبد أي تذهب به عن التيقظ ومن المنقول المنقلب قوله عزّ وجلّ: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ} الحج:13 اللام في لمن منقولة والمعنى يدعو من لضره أقرب من نفعه ومثله: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} القصص:76 معناه لتنوء العصبة بها أي لتثقل بحملها لثقلها عليهم ومثله قوله: {وَطُورِ سِينِينَ} التين:2 سلام على آل ياسين وهو مما قلب اسمه لازدواج الكلم المعنى طورسينا وسلام على الياسين قيل إدريس لأن في حرف ابن مسعود سلام على إدريس ونحوه جعلوا القرآن عضين أي أعضاء كأنهم عضوه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وبمعناه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت المعني وجعل منهم عبد الطاغوت ويصلح أن يكون معطوفًا على قوله: {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} المائدة 60، ومن {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} المائدة:60 ومن قرأ الطاغوت بالكسر فإنه يجعل عبد أسمًا وأضافه إلى الطاغوت بمعنى وعبدة وعباد وفيه خمس لغات أخرى عباد الطاغوت وعبد الطاغوت وعبدة الطاغوت وعباد الطاغوت وعبد الطاغوت، وأما عبد الطاغوت نصبًا فهو بمعنى الفعل من العبادة ومن المضمر المختصر أيضًا قوله عزّ وجلّ: {أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} سورة هود:60 ضميره إحدى كلمتين كفروا نعمة ربهم كفروا توحيد ربهم فأضمر للاختصار وانتصاب الاسم لسقوط الخافض وفيها وجه غريب إلاّ أنه محمول على المعنى لأنه أي غطوا ربهم التغطية أي غطوا آياته وما دعا إليه من الحق والمعنى كفرهم أي غطى عليهم بما غطوا ربهم هكذا حقيقة في التوحيد إذ الأولية في كل فعل منه وهم ثوان فيما بعد فهو بمعنى قوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ} الأنعام:9 اللبس التغطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت