فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 922

وروينا عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا، قال أبو بكر: سألت أبا عبد اللّه عن حلق الرأس فكرهه قلت: تكرهه قال: أشد الكراهية، ثم قال: كان معمر يكره الحلق واحتج أبو عبد اللّه بحديث عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال لرجل لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك، قال أبو بكر: رأيت رجلًا من أصحابنا صلّى إلى جانب أبي عبد اللّه، وقد كان استأصل شعره وظن أبو عبد اللّه أنه محلوق وكان رآه بالليل فقال لي: تعرفه قلت: نعم قال: أردت أن أغلظ له في حلق رأسه، سألت أبا عبد اللّه عن الحقنة فقال: إذا اضطر إليها فلا بأس، ورأيت أبا عبد اللّه ألقى لختان درهمين في الطست وسمعته يقول: الجوز إذا لعب به الصبيان ما يعجبني أن يؤكل، سألته عن مسوك السباع: تفترش؟ فقال: لا تفترش، نهى النبي صلى الله عليه وسلم أنْ تفترش، ذكرت لأبي عبد اللّه أنّ رجلًا خلف متاعه عند غلامه فباع ثوبًا ممن يكره ناحيته، فأخذ الدراهم فألقاها في كيسه فجاء الرجل فأخبره، فأخذ الكيس وانطلق به إلى يوسف بن أسباط فأخبره، فذكر له يوسف عن الثوري وابن المبارك: ما أجد قلبي يسكن إلاّ أنْ أتصدق بالكيس، فقال أبو عبد اللّه بارك اللّه فيه: سئل أبو عبد اللّه عن الرجل يكون محتاجًا فيجيئه الرجل من إخوانه بشيء يخاف عليه إن لم يقبله فقال: إن أتاه من غير مسألة ولا استشراف نفس، أخاف أن يضيق عليه إن لم يقبل، قال: وجئته بحمال دقيق فقال: أعطيته الكراء قلت: نعم، فأخرج رغيفًا فقال لي: أعطه، فدفعته إليه فقال: ويحك ما أعلم أني قبلت من أحد شيئًا ولكن لا أرد على أبي عبد اللّه، أتبرك به، وجئته به مرة أخرى فأخرج إليه رغيفًا فقال: إنّ نفسي استشرفت إليه، فتبسم أبو عبد اللّه وقال: لك أن ترد ونحن نحب أن تقبل فقبله، سألت أبا عبد اللّه عن بيع المراوح الرقاق، وربما باعوا المروحة بالدرهم أو أكثر فقال: هي بمنزلة الثياب الرقاق قلت: فأي شيء تقول فقال: إذا باعها من تاجر فلا بأس، قال: سألت أبا عبد اللّه عن مصحف قد بلي: ماترى في دفنه؟ قال يدفن، قلت: الرجل تدعوه أمه وهو في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت