قال المروزي: سمعت يحيى الجلاء يذكر عن شعيب بن حرب قال: لأن أرى ابني يحك درهمًا أحبّ إلي من أن أحمل على فرس في سبيل اللّه عزّ وجلّ، قال: ودفع إلى أبو عبد اللّه دينارًا فقال: صرفه بدراهم صحاح، فجئت بالدراهم فأعطيته فلما كان بعد ذاك اليوم خرج في تلك الدراهم درهم رديء قلت: فهات حتى أبدله فقال: قد اختلفوا فيه، وفيه أربعة أقاويل ثم قال: قال مالك: الصرف منتفض وأما الثوري فيقول: مانقص من الدراهم فتكون له حصته من الدنانير، وهذا قول ما أدري ما هو، قلت: إلى ما تذهب قال: أرجو أن لا يكون به بأس وأما ابن عمر فيقول: ليس له أن يرد، قال أبو عبد اللّه: وليس هو بذاك، رواه رجل مجهول، وأما قتادة فيقول: له أن يرده ثم قال: قول قتادة أوسع على الناس استخر اللّه عزّ وجلّ ورده، فدفعه إلي فأبدلته، عن المغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يشتري الدراهم بدينار على أن كان فيها زيف رده، وعن وكيع عن سفيان عن رجل عن الحسن في الرجل يصرف الدينار فيعطي الدرهم الزيف قال: لا بأس أن يستبدله، قال سفيان: إذا كان ستوقًا رده ويكون شريكه في الدينار بحصته، وسئل محمد ابن جعفر عن رجل ابتاع دراهم بدنانير وشرط على صاحبها أنه ما ردّ فعليك بدله قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال: إن كان فيها زيف رده ولكن لا يشترطان، سئل أبوعبد اللّه عن الرجل يستأجر يكتب الورق المائة بعشرة دراهم فيدفع إليه دينارًا فقال ابن عمر: قد اكترى شيئًا فأعطاه دنانير وصارف ولم يرَ به بأسًا، قال: ولا يعطي الدنانير من الدراهم إلاّ بسعر يومها ولا زيادة دانق، سألت أبا عبد اللّه عن حلق القفا فقال: هو من فعال المجوس قال: ودعي حذيفة إلى شيء فرأى شيئًا من زي الأعاجم فخرج وقال: من تشبه بقوم فهو منهم، وكان أبو عبد اللّه لا يحلق قفاه إلاّ في وقت الحجامة، قلت لأبي عبد اللّه: فما ترى في تحذيف الوجه قال: أما الوجه فالمقاريض تأتي عليه، وكره أن يؤخذ الشعر بالمنقاش من الوجه وقال: لعن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المتنمصات، سألت أبا عبد اللّه عن المرأة تصل شعرها بقرامل فكره، وسمعت امرأة تقول: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد اللّه فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها فترى أن أحج مما كسبت قال: لا، وكره كسبه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يكون من مال أطيب منه، قلت لأبي عبد اللّه: فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل فلم يرخص لها وقال: إن كان صوفًا أبيض، وتبسم ودخلت على أبي عبد اللّه فرأيت امرأة تمشط صبية له فقلت للماشطة بعد أن وصلت رأسها بقرمل فقالت: لِمَ تتركي الصبية قالت: إن أبي نهاني وقالت يغضب.