فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 922

وذكر أبو عبد اللّه عثمان بن زائدة أنّ غلامه أخذ له نارًامن قوم يكرههم فأطفأها، فقال أبو عبد اللّه: النفاطة أشد، قلت لأبي عبد اللّه: تنور سجر بحطب أكرهه فخبز فيه، فجئت أنا بعد فسجرته بحطب آخر فيه قال لا، أليس أحمى بحطبهم وكرهه، قلت لأبي عبد اللّه: الخادم الخصي ينظر إلى شعر مولاته قال: لا، قلت: المرأة تكون بها الكسرة فيضع المجبر يده عليها قال: هذا ضرورة ولم ير به بأسًا قلت: قال المجبر: لابد لي أن أكشف صدر المرأة وأضع يدي عليها، قال طلحة: يوجد، قلت لأبي عبد اللّه: فالكحال يخلو بالمرأة وقد انصرف من عنده النساء، هل هذه الخلوة منهي عنها؟ قال: أليس هو على ظهر الطريق؟ قيل: نعم قال: إنما الخلوة تكون في البيوت، قال أبو بكر: قلت لأبي عبد اللّه: إذا اضطر الرجل إلى الميتة ووجد مع قوم طعامًا ما يأخذ الطعام بغير إذن صاحبه أو يأكل الميتة قال: يأكل الميتة قد أحلت له، سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يمر بالحائط أو النخل يأكل منه فقال: قد سهل فيه قوم من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قلت: فماذا تقول إذا اضطر الرجل إلى الميتة ووجد مع قوم طعامًا يأخذ الطعام بغير إذن صاحبه أو يأكل الميتة؟ قال: يأكل ولا يحمل، قلت: الرجل يمر بالبستان قال: إذا كان عليه حائط لم يدخل، وإذا كان غيرمحوّط أكل ولا يحمل، سألت أبا عبد اللّه عن أجور بيوت مكة فقال: لا يعجبني، قلت لأبي عبد اللّه: فيكتري الرجل الدار ويخرج ولا يقضي الكراء قال: لايعجبني أن لايخرج الكراء، ثم قال: هذا بمنزلة الحجام لابدّ من أن يعطي، قلت لأبي عبد اللّه: فترى شراء دور مكة والبيع قال: لا، أما الدور الكبار فمثل دار فلان وفلان سماها فتفتح أبوابها حتى يضرب الحاج فيها فساطيطهم وينزلوها لا يمنع أحد من نزولها، قيل لأبي عبد اللّه: هذا عمر بن الخطاب قد اشترى السجن قال: لا هذا لا يشبه ما اشترى عمر إنما اشترى السجن للمسلمين، يحبس فيه السراق وغيرهم، سئل أبو عبد اللّه عن السقايات التي يعملها من تكره ناحيته، ترى أن يتوضأ منها؟ قال: لا إلاّ أن يخاف فوت الصلاة يعني يوم الجمعة، سئل أبو عبد اللّه عن السقايات التي تفتح إلى الطريق: ترى أن يشرب منها فقال: قد سئل الحسن فقال: قد شرب أبو بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما من سقاية أم سعيد فمه، قلت لأبي عبد اللّه: حكي عن فصيل أنّ غلامه جاءه بدرهمين فقال: عملت في دار فلان فذكر من يكره ناحيته قال: فرمى بها بين الحجارة وقال: لايتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ إلاّ بالطيب، فعجب أبو عبد اللّه وقال: رحمه اللّه، وذهب أبو عبد اللّه إلى أن يتصدّق كأنه كان أحوط وقال: يعجبني أن يتصدّق به إذا تصدّق به فأي شيء بقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت