فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 922

حدثنا عن عبد اللّه بن نوح السراج قال: قال لي بشر: ياسراج، أنت بعد في القطيعة قلت: نعم قال: أغناك اللّه عزّ وجلّ عن الدخول إليها، حدثت عن بعض أصحاب بشر قال: وصف لي شيء أتداوى به وقال: ليس تجده إلاّ في بستان بني كذا يعني القطيعة فقال: لو كان شفائي فيه ما أردته، محمد بن حاتم قال: سمعت ابن أبي بشر يقول: كنت مع بشر وقد خرجنا من باب حرب فقال لي: يا أبا يعقوب، فكرت في هذه القرية ومن كره الدخول إليها وأعلم أنّ الدباغ إذا كان في المدبغة لا يشم رائحتها إنما يشم رائحتها من ورد عليها، قال بعضهم: وسمعت بشرًا يقول: من ذنوبي مقامي ببغداد، وقال شعيب بن حرب: أي رجال ببغداد كان لهم خير؟ وعن عبد الوهاب قال: خرج من ههنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب قوم فكلموه في النزول ببغداد فأشار علهم أن لايرجعوا، فتركوا دورهم وأقام بعضهم ليستقي ماء بالمدائن، ولقد رأى شعيب بعضهم يستقي الماء فقال: لو رآك سفيان لفرح بك، قلت لأبي عبد اللّه: جاءنا كتاب من طرسوس فيه أنّ قومًا خرجوا من نيف الأسل فطحنوا لهم طعامًا على رحى، فتبينوا بعد أن الرحى فيه ما يكرهونه غصب، فتصدق بعضهم بنصيبه وأبى بعضهم وقال: لست آمر فيه شيء لا أرضى أكله لا أرضى أتصدق به فأي شيء تقول؟ فكان مذهب أبي عبد اللّه أنْ يتصدق به إذا كان شيئًا يكرهه، ورجل اشترى حطبًا واكترى دواب وحمله، ثم تبين بعد أنه يكره ناحيتها، كيف يصنع بالحطب؟ ترى أنْ يرده إلى موضعه وكيف ترى أنْ يصنع به؟ فتبسم وقال: ما أدري، قلت إنّ رجلًا قال لأبي عبد اللّه: ما تقول في نفاطة لمن تكره ناحيته ينقطع شسعي أستضيء به قال: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت