فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 922

فلن أزال عن الزوراء أعمرها ... إنّ الحبيب إلى الإخوان ذو المال

روينا عن ابن مسعود قال: ماكس دون درهمك فإنّ المغبون لا محمود ولا مأجور، وقال سفيان الثوري رحمه اللّه تعالى: إذا قلت لصاحبك أحسن فأحسن فهو صدقة، وحدثت عن عبد اللّه بن عبد الرحمن قال: كان إبراهيم بن أدهم ورفقاؤه في المسجد في شهر رمضان، فلما سلم الإمام قام رجل فسأل، فلم يعط شيئًا ووضعوا عشاءهم فقالوا لإبراهيم: يا أبا إسحاق ندعوه؟ قال: لا تدعوه، فبات بغير عشاء فلما كان من الغد جاء رفيق لإبراهيم فقال له: يا أبا إسحاق، رأيت الذي سأل البارحة وعلى رأسه حزمة حطب فقال: تدرون لِمَ قلت لكم: لا تدعوه سبق إلى قلبي أنه لم يسأل قبلها فكرهت أنْ أدعوه فيتكل على عشائكم، قال عبد اللّه: وقال رجل لإبراهيم: كيف أصبحت؟ قال: بخير ما لم يتحمل مؤونتي غيري، وعن موسى بن طريف قال: كان إبراهيم بن أدهم لا يماكس إذا عمل مع أحد، حدثونا عن يوسف بن سعيد قال: سمعت إنسانًا يسأل عليّ بن بكار: أيهما أفضل، اللقاط أو التكابة؟ فقال: اللقاط فيه معروف كثير، كان سليمان الخواص يلقط ههنا عندنا وكان إبراهيم بن أدهم يؤاجر نفسه وكان حذيفة يضرب اللبن، أبو عمرو بن العلاء قال: قال الحسن: الأسواق موائد اللّه تعالى فمن أتاها أصاب منها، الحسن بن دينار عن قتادة قال: مكتوب في التوراة اتّقِ توق وسل تعط وأطلبْ تجد، ومكتوب في الإنجيل: ابن آدم اصبر تصبر.

عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: إذا اشتريت شيئًا فاشترِ أجوده.

أبو الطفيل قال: كنت عن أنس بن مالك فقيل له: خرج الدجال فقال: كذبة صباغ، حدثنا عن يحيى بن يمان عن بسام الصيرفي عن عكرمة قال: أشهد أنّ الصيارفة من أهل النار.

وروينا عن عبد الحميد بن محمود قال: كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل قال: أقبلنا حجاجًا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا فحفرنا له، وإذا أسود قد ملأ اللحد كله، ثم حفرنا له قبرًا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد، فحفرنا له قبرًا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد كله، فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمرنا، قال: ذاك عمله الذي كان يعمل، وفي رواية أخرى: ذاك غله الذي كان يغل به، اذهبوا فادفنوه في بعضها فو الله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذاك، قال: فألقيناه في قبر منها، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألنا عن عمله فقالت: كان رجلًا يبيع الطعام، فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في الطعام مكان ما أخذ فيبيعه، عن حجاج عن أبي جعفر محمد ابن عليّ: أنَّ عليًّا رضي اللّه تعالى عنه كان يضمن القصار والصباغ والخياط ليحفظوا على الناس أمتعتهم، وروينا عن هشام بن عمار قال: سئل مالك بن أنس: في الرجل يسلم الثوب إلى الحائك بالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال: هذا شرط فاسد وله أجرة مثله إلاّ أن يخالف الشر فعليه العزم، وحدثنا عن أحمد بن الحسن المقري قال: سئل أبو بكر المروزي: وأنا أسمع الحائك ينسج الثوب على الخمسين ودرهمين وعلى الخمسين وثلاثة دراهم وأكثر قال: لا بأس إذا رضينا قلت: فالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال: لا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت